
وجهت جمعية التواصل للتنمية والمحافظة على البيئة بدوار الهناوات، بجماعة وقيادة سيدي شيكر بإقليم اليوسفية، نداء إلى السلطات المحلية والإقليمية والجهوية ووزارة الداخلية، طالبت فيه باتخاذ تدابير استباقية لضمان مرور عملية الاقتراع في أجواء هادئة وآمنة، وحماية حرية الناخبين والناخبات من أي ضغط أو تأثير.
وقالت الجمعية، في رسالة موجهة إلى قائد قيادة سيدي شيكر وعامل إقليم اليوسفية ووالي جهة مراكش آسفي ووزير الداخلية، إنها توصلت بشكايات وإفادات من عدد من سكان دواوير فرقة المصابيح الطالعة وجماعة سيدي شيكر، تتعلق بتخوفات من أجواء قد ترافق يوم الاقتراع.
وبحسب الرسالىة التي توصلت جريدة “الخبر المراكشي” بنسخة منها، فإن هذه الإفادات تتحدث عن احتمال تجمهر أشخاص وموالين لبعض الأطراف السياسية بالقرب من مكاتب التصويت، بما قد يؤدي، وفق الجمعية، إلى ممارسة الضغط أو التأثير على المواطنين والمواطنات أثناء توجههم لممارسة حقهم في التصويت.
كما نقلت الجمعية تخوفات عبر عنها عدد من المواطنين من إمكانية تأثير هذه الأجواء على مشاركة النساء، بسبب ما وصفته بالمضايقات أو الضغط أو التوتر المحتمل بمحيط مكاتب التصويت.
وشددت الجمعية على أن هذه الإفادات “تظل بحاجة إلى التحقق الميداني من طرف الجهات المختصة”، مؤكدة في المقابل أن ضمان الأمن والطمأنينة والحياد في محيط مكاتب التصويت مسؤولية أساسية لضمان ممارسة الحق الانتخابي بحرية ودون ضغط أو تخويف.
وطالبت الجمعية السلطات المختصة بتعزيز المراقبة والتواجد الأمني والإداري بمحيط مكاتب التصويت بالدواوير المعنية، بما يضمن النظام وسلامة الناخبين والناخبات، ومنع كل مظاهر التجمهر أو المضايقة أو الضغط أو التخويف التي يمكن أن تؤثر في حرية الاختيار.
كما دعت إلى ضمان دخول الناخبين والناخبات إلى مكاتب التصويت في ظروف آمنة ومحايدة، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بتمكين النساء من ممارسة حقهن الانتخابي بحرية وأمان، فضلا عن التعامل بجدية مع أي شكايات أو إفادات تتعلق بالضغط أو التهديد أو التخويف أو أي سلوك من شأنه المساس بحرية الاختيار.
وأكدت الجمعية ضرورة الحرص على مرور عملية الاقتراع في أجواء هادئة ونزيهة، بما يحفظ سرية التصويت وحرية الناخبين والناخبات، داعية إلى اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة قبل وأثناء يوم الاقتراع تفاديا لأي توتر قد يؤثر على السير العادي للعملية الانتخابية.
وشددت على أنها لا تستهدف أي حزب أو مترشح، وإنما تؤكد أن صندوق الاقتراع يجب أن يعبر عن الإرادة الحرة للمواطنين والمواطنات دون ضغط أو خوف أو إكراه.
وجدير بالذكر أن جماعة سبت جزولة بإقليم آسفي، شهد أحداث شغب وعنف دامية عُرفت اعلاميا بـ “الخميس الأسود” عقب اقتراع انتخابات 8 شتنبر 2021.
واندلعت المواجهات العنيفة أمام ثانوية مولاي إسماعيل بسبب رفض رؤساء بعض مكاتب التصويت التوقيع على محاضر الفرز، حيث احتج مئات السكان واعتصموا للتنديد بما اعتبروه محاولة لتزوير النتائج لصالح عائلة واحدة سيطرت على المجلس الجماعي لعقود، وتطور الاحتجاج إلى رشق القوات العمومية والدرك الملكي بالحجارة، وإحراق سيارة باشا المدينة ومرافق أخرى، وتبادل الضرب والجرح بين أنصار المرشحين.



