جليزمراكش

تسليط الضوء بمراكش على التقدم العلمي وأحدث الابتكارات في مجال أمراض الجهاز الهضمي

التأم الخميس بمراكش، مختصون وخبراء مغاربة وأجانب في إطار المؤتمر الوطني ال50 للجمعية المغربية لأمراض الجهاز الهضمي، لمناقشة آخر المستجدات العلمية والابتكارات التقنية في مجال طب الجهاز الهضمي والكبد.

ويشكل هذا الحدث العلمي المنظم من قبل الجمعية المغربية لأمراض الجهاز الهضمي (5-8 نونبر) والذي تميز حفل افتتاحه بحضور على الخصوص، والي جهة مراكش -آسفي عامل عمالة مراكش، خطيب الهبيل، مناسبة لتعزيز التبادل بين المتخصصين وتسليط الضوء على المقاربات التشخيصية والعلاجية الجديدة في علاج أمراض الجهاز الهضمي.

وتتمحور أشغال هذا المؤتمر بالخصوص، حول آخر المستجدات في مجال أمراض الجهاز الهضمي، والابتكارات في تنظير الجهاز الهضمي، والاستراتيجيات الجديدة للتكفل بأمراض الكبد، بالإضافة إلى الآفاق التي تتيحها التطورات التكنولوجية في هذه التخصصات المختلفة.

وفي كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، أبرز الهبيل، أن تنظيم هذه التظاهرة العلمية يعكس المكانة المتميزة لمدينة مراكش كوجهة مفضلة لاحتضان اللقاءات الطبية والعلمية على المستويين الوطني والدولي.

وأكد على أهمية هذه اللقاءات في تعزيز البحث العلمي، وتبادل المعارف، وتعزيز التواصل بين الكفاءات الطبية الوطنية والدولية، وكذا دورها في تحسين جودة الرعاية الصحية وتطوير المنظومة الصحية.

من جهته، أوضح رئيس الجمعية المغربية لأمراض الجهاز الهضمي، محمد طاهري، أن الدورة ال50 للمؤتمر تكتسي طابعا خاصا، لكونها تجسد خمسين سنة من التزام الجمعية من أجل تطوير طب الجهاز الهضمي بالمغرب، من خلال النهوض بالبحث العلمي، والتكوين المستمر ومواكبة تطور الممارسات الطبية والعلاجية.

وأضاف أن هذا المؤتمر يهدف إلى أن يكون منصة لتبادل الخبرات والتجارب بين المختصين المغاربة ونظرائهم الأجانب، مما يتيح مناقشة المقاربات التشخيصية والعلاجية الحديثة، وبحث آفاق تطوير التكفل بأمراض الجهاز الهضمي.

وشدد من جهة أخرى، على أهمية التكوين المستمر والانفتاح على التجارب الدولية لمواكبة التحولات التي يشهدها مجال طب الجهاز الهضمي، مشيرا إلى أن تبادل المعارف واكتساب التقنيات الطبية الحديثة يُعدان ركيزتين أساسيتين لتحسين الممارسات المهنية، وتعزيز قدرات الممارسين، وضمان رعاية أفضل للمرضى.

ويتميز البرنامج العلمي لهذه الدورة بالتطرق لأول مرة، إلى تأثيرات مادة الكانابيديول (القنب الطبي) في إطار الاستخدام الطبي لهذه المادة، على اضطرابات الجهاز الهضمي بالتعاون مع الهيئة الوطنية لتنظيم الأنشطة المتعلقة بالقنب.

كما يتضمن مداخلات حول أحدث الابتكارات في مجال أمراض الجهاز الهضمي، يؤطرها متحدثين بارزين من الأكاديمية الوطنية للجراحة، إلى جانب جلسة عامة مشتركة مع الكلية الأمريكية لأمراض الجهاز الهضمي والمنظمة العالمية لأمراض الجهاز الهضمي حول اضطرابات الأمعاء الوظيفية.

وبالإضافة إلى العروض التقديمية العامة، تشتمل هذه التظاهرة العلمية على 13 ورشة عمل و5 جلسات تدريبية عملية حول تقنيتي “Endocenter” و” ProctoLaser “.

وتحظى التطورات في مجال تنظير الجهاز الهضمي بمكانة بارزة في النقاشات، لا سيما من خلال تطوير تقنيات أقل توغلا وإجراءات علاجية أكثر دقة، مما يسهم في تحسين تشخيص حالات المرضى ورعايتهم.

كما تتناول النقاشات أمراض التهاب الأمعاء المزمن، وأمراض الكبد، وسرطانات الجهاز الهضمي، حيث تُعد الوقاية من هذه الأمراض، والكشف المبكر عنها، وتحسين مسارات الرعاية الصحية المتعلقة بها، تحديات رئيسية في مجال الصحة العامة.

وإلى جانب استعراض المستجدات العلمية، يهدف هذا اللقاء إلى تعزيز التقارب بين مختلف الكفاءات الطبية، وتشجيع التعاون بين فرق البحث، ودعم نقل المعرفة إلى الممارسة السريرية.

و م ع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى