
أصدر المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بلاغا توضيحيا ردّ فيه على ما وصفه بحملات الإساءة والتشهير والتهديد والتحريض التي تستهدف عضوات وأعضاء المكتب المركزي، متهما عضوا في فرع الجمعية بخنيفرة، بشن هجمات متواصلة على قيادة الجمعية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، على خلفية خلاف تنظيمي يعود إلى أكثر من سنة.
وأوضح المكتب المركزي أن هذا الخلاف نشأ عقب تنبيهه إلى ما اعتبره اختلالات منهجية وتنظيمية شابت اللجنة التي بادر المعني بالأمر إلى تشكيلها لمتابعة قضية وفاة الطفل الراعي محمد بويسليخن، مشيرا إلى أن طريقة تشكيل اللجنة، واستعمال شعار الجمعية، وإشراك بعض الفروع دون غيرها، تسببت، بحسب البلاغ، في توترات وتقاطبات أثرت سلبا على العمل الحقوقي بالمنطقة.
وأضاف المصدر ذاته، أن المكتب المركزي حاول، على امتداد الفترة الماضية، معالجة الخلاف عبر قنوات التواصل الداخلية، ودعا المعني بالأمر إلى وقف ما وصفه بسلوكات مسيئة للجمعية ومناضلاتها ومناضليها، قبل أن يقرر تفعيل المساطر التنظيمية المنصوص عليها في النظام الداخلي، من خلال توجيه مراسلة رسمية تتضمن المؤاخذات المسجلة في حقه واستدعائه للاستماع إلى توضيحاته، غير أنه لم يستجب للاستدعاء.
وفي هذا السياق، كشف المكتب المركزي عن اتخاذ قرار يقضي بتجميد عضوية المعني بالأمر لمدة ستة أشهر، معتبرا أن القرار إجراء تنظيمي تأديبي يستند إلى مقتضيات النظام الداخلي، وليس قرارا اعتباطيا أو انتقاميا، كما شدد على أن تطبيق المساطر التأديبية سبق أن اعتمدته أجهزة الجمعية في حالات سابقة.
وبخصوص قضية وفاة الطفل محمد بويسليخن، التي تشكل خلفية أساسية لهذا الخلاف، نفى المكتب المركزي تخليه عن الملف أو تراجعه عن المطالبة بكشف الحقيقة وإنصاف عائلة الضحية، مؤكدا أنه بادر إلى اتخاذ إجراءات حقوقية وقانونية، شملت مراسلة رئاسة النيابة العامة ومتابعة القضية أمام محكمة الاستئناف بالرشيدية.
كما استحضر البلاغ تنظيم المكتب المركزي وقفة احتجاجية أمام رئاسة النيابة العامة صباح 9 يوليوز 2025، عقب اتصال تلقاه من المعني بالأمر منتصف ليلة اليوم السابق، مشيرا إلى أن الوقفة عرفت استقبال عائلة الطفل والاستماع إلى مطالبها، فضلا عن وضع شكاية لدى رئاسة النيابة العامة وإصدار بلاغ إخباري بشأنها.
وأضاف أن المقر المركزي للجمعية احتضن لاحقا ندوة صحفية نظمتها اللجنة المعنية بحضور عائلة الطفل، وأن المكتب المركزي اقترح عقد اجتماع مع أعضاء اللجنة لتنسيق العمل وتحديد المسؤوليات وتجاوز التوترات، غير أن المقترح لم يلق التجاوب المطلوب، وفق روايته.
وفي معرض دفاعه عن منهجيته في التعاطي مع الملف، أكد المكتب المركزي أن المطالبة بكشف الحقيقة وترتيب المسؤوليات لا تعني إصدار أحكام مسبقة أو إدانة أشخاص بأسمائهم، مشددا على ضرورة احترام قواعد العمل الحقوقي، وفي مقدمتها التحقق من المعطيات وتحديد المسؤوليات بناء على الأدلة واحترام قرينة البراءة.
وختم المكتب المركزي بلاغه بالتأكيد على رفضه المطلق لحملات السب والقذف والتشهير والتهديد والتحريض، ورفض توظيف القضايا الحقوقية ومعاناة الضحايا لتصفية الحسابات التنظيمية والشخصية، معلنا احتفاظه بحقه في اتخاذ الإجراءات التنظيمية والقانونية اللازمة لحماية الجمعية وسمعتها وكرامة عضواتها وأعضائها.



