سيبعمراكش

لجنة إدارية توصي بسحب ترخيص مقهى.. هل تتحرك رئيسة مقاطعة سيدي يوسف بن علي؟

كشفت محاضر معاينة أنجزتها مصالح الشرطة الإدارية والشكايات بجماعة مراكش عن تسجيل عدد من المخالفات المرتبطة بمقهى كائن بدوار الجديد بحي سيدي يوسف بن علي، وذلك عقب شكاية تقدم بها أحد السكان بشأن ما اعتبره إزعاجا متكررا ومخالفات مرتبطة باستغلال المحل.

وتعود القضية إلى شكاية تقدم بها المتضرر، بتاريخ 28 شتنبر 2025، تتعلق بالتعرض على منح ترخيص اقتصادي لفائدة صاحب المقهى، مع الإشارة إلى أن المحل يقع داخل حي سكني، الأمر الذي يتسبب، وفق الشكاية، في إزعاج السكان المجاورين.

وبناء على هذه الشكاية، انتقلت لجنة منبثقة عن مصلحة الشرطة الإدارية والشكايات، بتاريخ 30 أكتوبر 2025، إلى المقهى موضوع الشكاية، حيث قامت بمعاينة وضعية المحل وظروف استغلاله، وسجلت عددا من الملاحظات التي ضمنتها في محضر رسمي.

وأفاد محضر المعاينة بأن صاحب المقهى يتوفر على ترخيص اقتصادي صادر عن مصالح مقاطعة سيدي يوسف بن علي بتاريخ فاتح دجنبر 2008، كما يتوفر على ترخيص مؤقت لشغل الأملاك الجماعية، يهم وضع طنف معلق بمساحة 8.25 متر مربع، وطاولات وكراسٍ بمساحة ثلاثة أمتار مربعة، إضافة إلى مساحة مخصصة للمعروضات وأخرى لعنوان المحل.

غير أن اللجنة سجلت، خلال المعاينة، أن المقهى يقوم بتشغيل الموسيقى بصوت مرتفع، معتبرة أن ذلك يتسبب فعليا في إزعاج الساكنة المجاورة، ومن ضمنها صاحب الشكاية، خصوصا أن المحل يوجد داخل حي سكني وبزقاق ضيق وبجوار ثانوية تأهيلية.

كما وقفت اللجنة على ملاحظة أخرى تتعلق باستغلال الملك العمومي، حيث خلصت إلى أن المساحة المرخص باستغلالها لا تقع ضمن الرصيف، بدعوى انعدام الرصيف أصلا، وأن الطاولات والكراسي يتم وضعها بالشارع، وهو ما اعتبرته اللجنة مخالفة لمضامين الترخيص المؤقت لشغل الأملاك الجماعية.

وبناء على ما سجلته خلال المعاينة، اقترحت اللجنة سحب الترخيص الاقتصادي الممنوح للمقهى، استنادا إلى المادة 100 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية، بداعي مخالفة معايير السلامة والسكينة للعموم.

كما اقترحت إلغاء رخصة شغل الأملاك الجماعية مؤقتا، بسبب وضع الطاولات والكراسي بالشارع خارج المساحة التي يسمح بها الترخيص، وقامت بمراسلة قائد الملحقة الإدارية الحي الجديد بسيدي يوسف بن علي، ومقاطعة سيدي يوسف بن علي بشأن الملاحظات المسجلة.

وتطرح هذه المعطيات، وفق ما يظهر من وثائق المعاينة، تساؤلات حول مآل توصية لجنة الشرطة الإدارية بسحب الترخيص الاقتصادي، وما إذا كانت المقاطعة المعنية قد اتخذت الإجراءات اللازمة بشأن المخالفات التي سجلتها اللجنة، خصوصا في ظل وجود المقهى داخل نسيج سكني وبمحاذاة مؤسسة تعليمية.

ويطالب عدد من الجيران، بحسب مضمون الشكايات التي كانت وراء المعاينة، بالتدخل لوضع حد لما يعتبرونه إزعاجا ناتجا عن الضوضاء واستغلال الفضاء العمومي، وضمان احترام شروط السكينة والراحة داخل الحي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى