
تحتضن مدينة مراكش، مساء اليوم السبت 25 يوليوز 2026، ندوة فكرية تحتفي بالإمام القطب والولي الصالح سيدي محمد بنسليمان الجزولي، وذلك بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لاعتلاء الملك محمد السادس عرش أسلافه المنعمين، في إطار تظاهرة ثقافية تسلط الضوء على إشعاع التصوف المغربي وثراء التراث الروحي للمملكة.
وتنظم هذه التظاهرة، التي تحمل عنوان “إناء ذي قبل.. رحلة في أعماق التصوف المغربي وعقيدة سيدي محمد بنسليمان الجزولي”، بمبادرة من الدكتور والفنان التشكيلي مراد بولرباح، تحت شعار: “من نور العرش إلى نور المعرفة.. يبقى الوطن محرابا للوفاء والعلم، وسبيلا إلى صفاء الروح”، وذلك بتنسيق مع جمعية الإمام الجزولي للتراث الأصيل بمدينة مراكش.
وتقام فعاليات الندوة بقاعة المحاضرات الكبرى بمدرسة الدراسات العليا الاقتصادية والتجارية والهندسية (HEEC) بحي الداوديات، ابتداء من الساعة السابعة مساء، بشراكة مع مجلس جماعة مراكش، ومجلس مقاطعة جليز، والمطبعة والوراقة الوطنية، ومدرسة HEEC، ومؤسسة تراثيات مراكش، وبتنسيق مع رابطة جمعيات أهل دلائل الخيرات بالمغرب.
ويتضمن برنامج اللقاء مداخلات علمية وفكرية تستعرض المسار العلمي والروحي للإمام سيدي محمد بنسليمان الجزولي، وتبرز إسهاماته في ترسيخ قيم التصوف المغربي ونشر المعرفة والاعتدال، إلى جانب فقرات من فن السماع الصوفي تؤديها أطر وأعضاء رابطة جمعيات أهل دلائل الخيرات بالمغرب.
كما يشهد هذا الموعد الثقافي توقيع كتاب “إناء ذي قبل.. رحلة في أعماق التصوف المغربي وعقيدة سيدي محمد بنسليمان الجزولي” للدكتور مراد بولرباح، إضافة إلى تنظيم حفل تكريم للمؤرخ الدكتور محمد المازوني والأستاذ عبد الحق بنمنصور، تقديرا لعطاءاتهما في خدمة المعرفة وصون التراث المغربي.
وسيتولى الإعلامي والكاتب الصحافي محمد القنور تسيير أشغال الندوة، التي تروم فتح نقاش فكري حول الأبعاد الروحية والثقافية للتصوف المغربي، وتعزيز الوعي بأهمية التراث اللامادي في ترسيخ الهوية الوطنية.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود الرامية إلى التعريف بأعلام التصوف المغربي وإبراز أدوارهم في نشر قيم التسامح والاعتدال والإشعاع الثقافي، بما يعزز مكانة التراث الروحي المغربي في المشهد الثقافي الوطني، تزامنا مع الاحتفال بعيد العرش المجيد.




