
وجّه المستشار البرلماني عن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، عبد الرحمان وافا، سؤالا كتابيا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، حول تنامي ظاهرة الأشخاص الذين يعانون اضطرابات نفسية وعقلية ويتواجدون في الفضاءات العامة، مطالبا بتعزيز التكفل العلاجي والمتابعة الطبية لهذه الفئة.
وأوضح وافا أن عددا من المدن والمراكز الحضرية والقروية تشهد تزايدا في أعداد أشخاص يعانون اختلالات عقلية ويتجولون في الشوارع والساحات ومحطات النقل ومحيط المؤسسات والمرافق العمومية، في ظروف صعبة ودون استفادة منتظمة من العلاج والمتابعة الطبية اللازمة.
وأشار المستشار البرلماني إلى أن هذه الوضعية باتت تثير قلقا لدى المواطنين، خصوصا في الحالات التي قد تصدر عنها سلوكات عدوانية أو غير متوقعة، معتبرا أن الظاهرة تكشف في الوقت ذاته عن تحديات مرتبطة بقدرة منظومة الصحة النفسية والعقلية على ضمان التكفل المستمر والعلاج وإعادة الإدماج.
وسجل وافا أن بعض الحالات، رغم إحالتها على مؤسسات صحية، تعود بعد فترة وجيزة إلى الشارع، وهو ما يطرح، بحسبه، تساؤلات حول فعالية مسارات العلاج والتتبع، ومدى توفر المؤسسات المتخصصة والموارد البشرية الكافية، فضلا عن آليات التنسيق بين مختلف القطاعات والمتدخلين.
وطالب المستشار البرلماني وزير الصحة بالكشف عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتعزيز خدمات الصحة النفسية والعقلية، وتوسيع طاقة الاستقبال والتكفل والمتابعة الطبية للأشخاص الذين يعانون اضطرابات عقلية ويتواجدون في الفضاء العام.
كما دعا إلى اعتماد آليات أكثر فعالية للتنسيق بين القطاعات المعنية، بما يضمن استمرارية العلاج وإعادة الإدماج والحد من عودة هذه الحالات إلى الشارع، مع الحفاظ على كرامة المرضى وصون سلامة المواطنين.



