رسالة مفتوحة إلى عامل قلعة السراغنة لإنقاذ معطل من البطالة بعد شهرين من الاعتصام

وجّه المكتب الجهوي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بجهة مراكش آسفي رسالة مفتوحة إلى عامل إقليم قلعة السراغنة، دعا فيها إلى التدخل العاجل لإنصاف يوسف فرحات، الذي يخوض اعتصاما مفتوحا أمام مقر جماعة قلعة السراغنة منذ 29 ماي 2026، احتجاجا على البطالة والأوضاع الاجتماعية التي يعيشها، ومطالبا بحقه في الشغل والكرامة والعيش الكريم.
وأوضح المكتب الجهوي، في معرض رسالته التي توصلت جريدة “الخبر المراكشي” بنسخة منها، أنه يتابع بقلق بالغ الوضع الاجتماعي والإنساني الذي يعيشه المعني بالأمر، مشيرا إلى أنه حاصل على مستوى تعليمي عال، وظل، بحسب ما ورد في الرسالة، يعاني من البطالة لسنوات رغم استنفاده مختلف قنوات التواصل والوسائل المؤسساتية بحثا عن فرصة عمل.
وأضاف المصدر ذاته، أن استمرار البطالة وانعدام أي مورد قار أثرا بشكل كبير على الوضع الاجتماعي والأسري ليوسف فرحات، حيث أدت، وفق الرسالة، إلى تفاقم معاناته المعيشية ووصولها إلى مرحلة من الفقر والهشاشة، فضلا عن تعرضه لتبعات قانونية نتيجة عجزه عن أداء النفقة.
واعتبر المكتب الجهوي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن هذه القضية لا تقتصر على حالة فردية، بل تعكس، بحسب تعبيره، واقع البطالة والهشاشة والإقصاء الاجتماعي الذي تعاني منه فئات واسعة من الشباب وحاملي الشهادات والأشخاص الذين يفتقرون إلى مورد قار.
كما سجل المكتب ما وصفه باستمرار اعتصام المعني بالأمر، في ظروف مناخية صعبة وارتفاع درجات الحرارة، دون فتح حوار جدي معه أو تقديم جواب واضح بشأن مطالبه، معتبرا أن تجاهل احتجاجه السلمي يمس بالكرامة الإنسانية ويضعف ثقة المواطنين في المؤسسات.
وطالب المكتب الجهوي عامل الإقليم بالتدخل العاجل لفتح حوار مباشر مع يوسف فرحات والاستماع إلى مطالبه، وتقديم جواب رسمي ومعلل بشأن وضعيته، مع ضمان سلامته الجسدية والنفسية واحترام حقه في الاحتجاج السلمي، واتخاذ تدابير اجتماعية استعجالية للتخفيف من معاناته ومعاناة أسرته إلى حين إيجاد حل منصف.
وحمل المكتب الجهوي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان السلطات الإقليمية والجهوية مسؤولية التعاطي مع هذا الملف وما قد يترتب عن استمرار تجاهله من تداعيات إنسانية واجتماعية، مؤكدا عزمه على مواصلة متابعة القضية والدفاع عنها بالوسائل الحقوقية والقانونية المشروعة إلى حين الاستجابة لمطالب المعني بالأمر.



