
قررت غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بمراكش، خلال جلستها المنعقدة يوم الخميس، تأخير النظر في الملف الذي يتابع فيه المدير السابق للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بسوس ماسة، علي براد، إلى جانب سبعة متهمين آخرين، إلى غاية 17 شتنبر المقبل، وذلك استجابة لملتمس تقدم به الخبير أقصبي.
ويأتي هذا التأخير في إطار المرحلة الاستئنافية للقضية، بعدما كانت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بالمحكمة نفسها قد أصدرت، بتاريخ 7 مارس 2025، أحكامها في الملف المتعلق باختلالات شابت اقتناء العتاد الديداكتيكي في إطار البرنامج الاستعجالي لوزارة التربية الوطنية خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2009 و2012 بأكاديمية جهة سوس ماسة درعة سابقا.
وقضت المحكمة الابتدائية ببراءة ثلاثة متهمين، هم مولاي أحمد كاسي ومحمد روبيو وأحمد إدراق، من التهم المنسوبة إليهم، فيما أدانت باقي المتهمين بعقوبات سالبة للحرية متفاوتة.
وحكمت المحكمة على علي براد، المدير السابق للأكاديمية، بسنتين ونصف حبسا نافذا، بعد إدانته من أجل تبديد واختلاس أموال عامة ومنقولة موضوعة تحت يده بمقتضى وظيفته، والتزوير في محررات رسمية.
كما قضت بمعاقبة كل من بشرى جبران ونور الدين المزابي بسنتين حبسا نافذا، فيما أدانت باقي المتهمين بسنتين حبسا، سنة واحدة منها نافذة، مع وقف تنفيذ السنة المتبقية، وتحميلهم الصائر والإجبار في الأدنى في حق من يجب.
وفي الشق المدني، قضت المحكمة بقبول الدعوى شكلا، وفي الموضوع بإلزام نور الدين المزابي وبشرى جبران، على وجه التضامن، بأداء تعويض مدني لفائدة المطالب بالحق المدني قدره 10 آلاف درهم، مع تحميلهما الصائر، ورفضت باقي الطلبات.
وتعود وقائع القضية إلى التحقيق في اختلالات همت صفقات اقتناء العتاد الديداكتيكي ضمن البرنامج الاستعجالي لوزارة التربية الوطنية، حيث وجهت للمتهمين تهم تتعلق بتبديد واختلاس أموال عامة، والتزوير في محررات رسمية وتجارية واستعمالها، إلى جانب مخالفات مرتبطة بتدبير الصفقات العمومية.



