السراغنة: الاشتراكي الموحد يندد بالتدخل في حق معتصم فرحات ويحذر من جر قضيته إلى مواجهات جانبية

أدان المكتب الإقليمي للحزب الاشتراكي الموحد بقلعة السراغنة ما وصفه بـ”الاعتداء” الذي تعرض له المعتصم يوسف فرحات أمام مقر جماعة قلعة السراغنة، معتبرا أن التدخل الذي نفذته السلطات المحلية يشكل مساسا بالحق في الاحتجاج السلمي وحرية التعبير، كما حذر من محاولات جر المعتصم والمتضامنين معه إلى مواجهات جانبية تصرف الأنظار عن جوهر قضيته.
وأوضح الحزب، في بيان توصلت جريدة “الخبر المراكشي” بنسخة منه، أنه تابع ببالغ الغضب والاستنكار ما تعرض له يوسف فرحات، مشيرا إلى أن التدخل بحسب ما تمت معاينته والإفادة به، أسفر عن تفكيك المعتصم وإتلاف وتكسير محتوياته وتمزيق اللافتات وحجزها، دون سابق إخبار أو إخطار أو إنذار، معتبرا أن ذلك يعكس استخفافا بما يقتضيه احترام الحق في الاحتجاج السلمي وصون كرامة المواطن وحماية حقوقه وحرياته.
واعتبر المكتب الإقليمي أن ما حدث لا يمكن التعامل معه باعتباره واقعة عابرة أو إجراء إداريا عاديا، بل يشكل، وفق البيان، مساسا خطيرا بحرية الرأي والتعبير والعمل الاحتجاجي السلمي، ورسالة تخويف موجهة لكل مواطن يلجأ إلى الفضاء العام للتعبير عن مظلمته والمطالبة بحقوقه بالوسائل السلمية.
وسجل الحزب أن محيط الاعتصام شهد مباشرة بعد تدخل السلطات، محاولات من طرف أحد الأشخاص الذي وصفه البيان بـ”المشكوك في نواياه”، لإثارة البلبلة والتوتر والدخول في استفزازات واعتداءات لفظية وجسدية ضد المتضامنين مع يوسف فرحات، معتبرا أن هذه السلوكات كانت تهدف إلى جر الوضع نحو مواجهات لا تخدم سوى من يسعى إلى إبعاد الأنظار عن أصل القضية.
وأكد البيان أن ملف يوسف فرحات لا يتعلق بصراع بين المعتصم أو المتضامنين معه وبين أشخاص آخرين، ولا يشكل مناسبة لتصفية الحسابات أو افتعال الخصومات، بل يتعلق بمواطن يطالب بالإنصاف، داعيا المؤسسات والسلطات المعنية إلى تحمل مسؤوليتها في الاستماع إلى مطالبه ومعالجة ملفه وفق مبادئ العدالة والكرامة.
وأشار الحزب إلى أن يوسف فرحات اختار الاعتصام والاحتجاج السلمي بعد سنوات من المعاناة والبطالة والإقصاء، مطالبا بإنصافه في قضية اجتماعية وإنسانية ظلت، بحسب البيان، عالقة دون حل منصف، معتبرا أن الأولى بالسلطات فتح قنوات للحوار الجاد والمسؤول والعمل على إيجاد حل عادل لقضيته، بدل مواجهة احتجاجه السلمي بمنطق القوة والإتلاف والمصادرة.
وفي هذا السياق، أعلن المكتب الإقليمي للحزب الاشتراكي الموحد تضامنه الكامل واللامشروط مع يوسف فرحات في نضاله السلمي، مدينا بشدة التدخل الذي استهدف معتصمه وما رافقه من إتلاف وتكسير للمحتويات وتمزيق وحجز للافتات، معتبرا ذلك سلوكا غير مقبول لا يمكن تبريره بمنطق تدبير الفضاء العام.
كما استنكر اعتماد المقاربة الأمنية في التعامل مع قضية اجتماعية وإنسانية، معتبرا أنها كانت تستوجب الحوار والإنصات والبحث الجدي عن الحلول، وأدان في الوقت ذاته كل أشكال الاستفزاز والاعتداء اللفظي أو الجسدي التي استهدفت المتضامنين مع المعتصم، محذرا من خطورة جر الملف إلى مواجهات جانبية من شأنها التشويش على المطالب المشروعة للمعتصم.
وطالب الحزب بإرجاع جميع الممتلكات والمحتويات التي جرى حجزها أو أخذها، وجبر الأضرار التي لحقت بالمعتصم، واحترام حق يوسف فرحات في التعبير السلمي عن رأيه ومطالبه في إطار القانون، معلنا استمراره في دعمه ومساندته إلى حين إنصافه ووضع حد لمعاناته.
وفي ختام بيانه، دعا المكتب الإقليمي للحزب الاشتراكي الموحد مختلف القوى الديمقراطية والحقوقية والنقابية والمدنية، وكافة الضمائر الحية بإقليم قلعة السراغنة وخارجه، إلى مواصلة التضامن مع يوسف فرحات، والتصدي السلمي والمسؤول لكل أشكال التضييق على الحريات، والدفاع عن كرامة المواطن وحقه في العدالة والإنصاف.



