
جددت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، دعوتها إلى تعزيز مبدأ المساءلة الجنائية ومكافحة الإفلات من العقاب، محليا ودوليا، مطالبة الدولة المغربية بالإسراع في المصادقة على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، وملاءمة التشريعات الوطنية مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وقالت الجمعية، في بيان أصدره مكتبها المركزي بمناسبة اليوم العالمي للعدالة الجنائية الدولية الذي يصادف 17 يوليوز، إن الاحتفاء بهذه المناسبة يشكل فرصة للتأكيد على أهمية المحكمة الجنائية الدولية باعتبارها آلية قانونية دولية لملاحقة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، وضمان حقوق الضحايا وجبر الضرر.
وعلى الصعيد الدولي، انتقدت الجمعية ما وصفته بازدواجية المعايير والضغوط السياسية التي تواجه عمل المحكمة الجنائية الدولية، معتبرة أن تدخلات بعض القوى الدولية وتهديداتها للقضاة وأعضاء الادعاء العام تقوض استقلال القضاء الدولي وتعرقل مسار العدالة، كما دعت إلى توفير حماية قانونية وأمنية للقضاة وتعزيز استقلالية المحكمة عن الضغوط السياسية.
وأعربت الجمعية عن تضامنها مع ضحايا جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، مجددة دعمها لجهود القضاء الجنائي الدولي في ملاحقة المسؤولين عن هذه الجرائم، ومطالبة بمواصلة المساءلة دون الخضوع لأي ضغوط أو تهديدات.
وعلى المستوى الوطني، انتقدت الجمعية استمرار عدم مصادقة المغرب على نظام روما الأساسي، رغم توقيعه عليه سنة 2000، معتبرة أن هذا التأخر، إلى جانب بعض المقتضيات الواردة في قانون المسطرة الجنائية الجديد، وعلى رأسها المادة الثالثة، يمثل تراجعا عن مكتسبات حقوقية ويحد من أدوار جمعيات المجتمع المدني في التبليغ عن جرائم الفساد وحماية المال العام.
ودعت الجمعية إلى مراجعة المقتضيات القانونية التي تعتبرها مقيدة لآليات المساءلة، وإلى تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، والمصادقة على البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الرامي إلى إلغاء عقوبة الإعدام.
كما وجهت الجمعية نداء إلى مختلف مكونات الحركة الحقوقية والنقابية والنسائية والشبابية، إضافة إلى هيئات المحامين والقوى الديمقراطية، من أجل توحيد الجهود للدفاع عن استقلال القضاء، وتعزيز آليات المساءلة، والتصدي لما وصفته بسياسات الإفلات من العقاب، بما يضمن حماية الحقوق والحريات وترسيخ مبادئ العدالة وسيادة القانون.



