
أسدلت الغرفة الجنحية التلبسية لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، أمس الثلاثاء 29 شتنبر الجاري، الستار على محاكمة شخصين، أحدهما مرشد سياحي، على خلفية قضية تتعلق باقتحام منزل والاعتداء على صاحبه.
وقضت المحكمة ببراءة المرشد السياحي “ن،ا”من تهمة الضرب والجرح بالسلاح، مع إدانته من أجل باقي التهم المنسوبة إليه، والحكم عليه بأربعة أشهر حبسا موقوف التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 200 درهم، بعدما أدلى الضحية خلال الجلسة بتنازل لفائدته، فيما أدانت المحكمة صديقه “س، ب” بسبعة أشهر حبسا نافذا، وغرامة نافذة قدرها 1000 درهم.
وكان المتهمان قد أحيلا، يوم الاثنين 21 شتنبر الجاري، من طرف مصالح الأمن على أحد نواب وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بمراكش، حيث جرى الاستماع إليهما قبل أن يقرر متابعتهما في حالة اعتقال، على خلفية تهم تتعلق بـ”الهجوم على مسكن الغير والضرب والجرح بواسطة السلاح”، مع تحديد جلسة 29 شتنبر للشروع في محاكمتهما.
وتعود تفاصيل القضية إلى صباح الأحد 20 شتنبر، حين أوقفت عناصر الدائرة الأمنية السابعة التابعة للمنطقة الأمنية الأولى بمراكش المرشد السياحي، الذي يقيم بأحد الفنادق القريبة من عرصة البيلك بالمدينة العتيقة، للاشتباه في تورطه في واقعة تتعلق بالضرب والجرح واقتحام منزل بحي الداوديات “ديور المساكين”.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الواقعة بدأت بدخول شخصين، من بينهما المرشد السياحي، إلى منزل يقطنه المشتكي، بعدما قام أحدهما بحمل الآخر وتمكينه من الوصول إلى قفل باب المنزل، قبل أن يتمكنا من الدخول إلى داخله.
ووفق المصدر ذاته، فإن الواقعة وثقها تسجيل مصور، يوثق لحظة اقتحام المنزل، قبل أن تتطور الأمور إلى مشادة واعتداء جسدي.
وأضاف المصدر أن المعطيات المتوفرة تفيد باشتباه قيام المرشد السياحي بشل حركة المشتكي، فيما أقدم مرافقه، وفق الرواية ذاتها، على كسر قنينة زجاجية واستعمالها في الاعتداء على صاحب المنزل، متسببا له في إصابة على مستوى الوجه.
وأدلى المشتكي بشهادة طبية تحدد مدة العجز في 50 يوما.
وكشفت المعطيات ذاتها عن وجود معرفة سابقة بين المشتكي والأشخاص المعنيين بالواقعة، إذ كانوا يترددون على المنزل منذ أكثر من ست سنوات، دون أن تتضح، إلى حدود صدور الحكم، جميع تفاصيل وطبيعة هذه العلاقة.



