مجتمعوطني

المحامون يحسمون موقفهم.. جمعية الهيئات تقرر بالإجماع مواصلة الإضراب

أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب، اليوم الخميس عاشر شتنبر الجاري، مواصلة التوقف عن العمل، وذلك على خلفية استمرار الخلاف حول القانون المنظم لمهنة المحاماة، في قرار اتخذ بالإجماع خلال ندوة صحفية خصصت لمناقشة مستجدات القانون وتداعياته على المهنة.

وقال رئيس الجمعية، النقيب الحسين الزياني، إن قرار الاستمرار في الإضراب اتخذ بالإجماع، مشددا على أن المحامين “ليسوا في مواجهة مع الدولة، بل هم جزء منها”.

ويأتي هذا القرار في ظل استمرار حالة التباين داخل الجسم المهني بشأن تدبير المرحلة المقبلة، بين تيار يتمسك بمواصلة التوقف عن أداء المهام القضائية وتصعيد الأشكال الاحتجاجية، وآخر يرى أن الظرفية الحالية تقتضي استئناف العمل والبحث عن مسارات جديدة للدفاع عن مطالب المحامين، خاصة بعد دخول القانون المنظم للمهنة حيز التنفيذ.

وكان عدد من المحامين قد استأنفوا، مباشرة بعد انتهاء العطلة القضائية، ممارسة مهامهم بالمحاكم، في وقت واصلت فيه جمعيات المحامين الشباب دعواتها إلى الاستمرار في مقاطعة المهام القضائية، بما يعكس استمرار التباين بشأن الخيارات المطروحة لتدبير الخلاف حول القانون الجديد.

وتطرح مواصلة التوقف عن تقديم الخدمات المهنية، الذي امتد لأشهر، تداعيات على مصالح المحامين والموكلين على حد سواء، لاسيما في القضايا الجنائية المرتبطة بالحرية، وسط دعوات مهنية إلى مراعاة مصالح المتقاضين وضمان عدم المساس بحقوقهم الأساسية.

وكانت جمعية هيئات المحامين بالمغرب قد قررت، خلال اجتماع سابق، مواصلة ما وصفته بـ”معركة المحاماة” من أجل إسقاط القانون المنظم للمهنة، مع اعتماد مختلف الوسائل المؤسساتية والقانونية المشروعة، وتنويع وتطوير الأشكال الاحتجاجية دفاعا عن استقلال المهنة وحصانة الدفاع والتنظيم الذاتي، إلى جانب الاستمرار في التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية.

وفي المقابل، دعت فيدرالية جمعيات المحامين الشباب بالمغرب، اليوم الخميس، إلى الحفاظ على وحدة الصف المهني، واستثمار ما وصفته بـ”الزخم” الذي أفرزته الاحتجاجات الحالية، من أجل مواصلة الدفع بالمعركة نحو تحقيق أهدافها.

وأكدت الفيدرالية أن المحاماة تخوض إحدى “معاركها الحيوية”، مستحضرة عددا من المحطات الاحتجاجية السابقة المرتبطة بملفات الجواز والضريبة والتشريعات المسطرية وغيرها، ومشددة على ضرورة أن يكون التشريع في خدمة حماية الأفراد والحقوق، بما يساهم، وفق تعبيرها، في الانتقال من “قانون القوة إلى قوة القانون”.

وبقرار الجمعية مواصلة التوقف عن العمل، يبدو أن الخلاف حول القانون المنظم لمهنة المحاماة مرشح للاستمرار، في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل الجسم المهني إلى إيجاد مخرج يضمن الدفاع عن مطالب المحامين، دون الإضرار بمصالح المتقاضين وسير العدالة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى