أقاليمشيشاوة

حملة بلونيْن.. مستشار بـ”البام” يدعم مرشح “الحصان” للإنتخابات التشريعية بشيشاوة

استعان وكيل لائحة حزب الاتحاد الدستوري بدائرة شيشاوة، التي تتنافس على أربعة مقاعد بمجلس النواب، خلال حملته الانتخابية، بنائب أول لرئيس جماعة إيمنتانوت ينتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، في واقعة تطرح تساؤلات حول حدود الدعم والاصطفاف الحزبي خلال الاستحقاقات التشريعية الحالية.

وبحسب المعطيات المتوفرة لجريدة “الخبر المراكشي”، فقد ظهر وكيل لائحة حزب الاتحاد الدستوري، أمس الجمعة 11 شتنبر الجاري، خلال نشاط انتخابي بدوار إكونتار التابع لجماعة إروهال، محاطا بعدد من أنصاره، من بينهم نائبه الأول بالمجلس الجماعي لإيمنتانوت، المنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، والذي تناول الكلمة بالأمازيغية خلال النشاط وشرع في تقديم وعود انتخابية لفائدة مرشح حزب “الحصان”.

وتكتسي الواقعة طابعا لافتا، بالنظر إلى أن مرشح حزب “العاود” كان قد فاز، عقب انتخابات 2021، برئاسة جماعة إيمنتانوت باسم حزب الأصالة والمعاصرة، قبل أن يغادر الحزب ويخوض الانتخابات التشريعية الحالية وكيلا للائحة حزب الاتحاد الدستوري، المعروف برمز “الحصان”.

وتزداد علامات الاستفهام المطروحة حول هذه الواقعة، في ظل وجود مرشح لحزب الأصالة والمعاصرة بدائرة شيشاوة نفسها، مما يطرح تساؤلات بشأن موقف المستشار الجماعي الذي اختار دعم مرشح حزب منافس، عوض مرشح الحزب الذي ينتمي إليه.

وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة أيضا النقاش حول طبيعة العلاقة السياسية بين المنتخبين المنتمين إلى أحزاب مختلفة خلال الحملات الانتخابية، ومدى انسجام مثل هذه الممارسات مع الالتزامات الحزبية والقواعد المؤطرة لممارسة الانتداب الجماعي.

ويبقى السؤال المطروح هو ما إذا كان حزب الأصالة والمعاصرة سيتفاعل مع الواقعة، خصوصا في حال اعتبر أن مشاركة نائبه الأول في حملة مرشح منافس تشكل مخالفة للالتزامات الحزبية أو تستوجب ترتيب آثار تنظيمية أو قانونية، بما في ذلك إمكانية اللجوء إلى المساطر المنصوص عليها في القوانين المنظمة للجماعات الترابية والأحزاب السياسية، وذلك بحسب طبيعة الأفعال الثابتة والمساطر القانونية الواجب اتباعها.

فمن “الأولى بالدعم” داخل هذا المشهد الانتخابي، مرشح الحزب أم مرشح المنافس؟ سؤال سيظل مطروحا إلى حين اتضاح موقف حزب الأصالة والمعاصرة من هذه الواقعة، وما إذا كان سيقرر اتخاذ أي إجراء بشأنها كما هو الشأن بالنسبة لوقائع سابقة انتهت بتجريد مستشارين محسوبين عليه من عضوية المجالس المنتخبة التي ينتسبون إليها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى