
وجّه المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بكلية الطب والصيدلة بمراكش انتقادات شديدة لطريقة تدبير المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس، محذرا من استمرار الاختلالات التي قال إنها تنعكس سلبا على جودة الخدمات الصحية وظروف استقبال المرضى والتكفل بهم.
وجاء ذلك في بيان استنكاري أعقب جمعا عاما استثنائيا عقده المكتب المحلي، يوم الاثنين 2 نونبر الجاري، بكلية الطب والصيدلة بمراكش، بحضور مكثف للأساتذة، لمناقشة مستجدات الملف المطلبي وتداعيات اللقاء الذي جمع ممثلي النقابة بالإدارة العامة للمركز الاستشفائي الجامعي.
وأوضح البيان أن الاجتماع مع المديرة العامة للمركز، الذي جاء بعد إلحاح من المكتب المحلي، لم يستغرق سوى عشر دقائق، قبل أن ينتهي بانسحاب ممثلي الأساتذة الأطباء، بسبب ما وصفته النقابة بالصراخ واستعمال عبارات تحقيرية وألفاظ حاطة من الكرامة الإنسانية، وذلك عقب مداخلة للكاتب العام للمكتب المحلي تطرق فيها إلى مجموعة من الاختلالات التي تعرفها المؤسسة.
وفي مقدمة هذه الاختلالات، أشار البيان إلى الوضعية التي وصفها بالمزرية لمصلحة المستعجلات، بسبب ما اعتبره نقصا في الشروط الملائمة لاستقبال المرضى، وغياب اللوازم والتجهيزات الطبية الضرورية للتشخيص والتكفل بالحالات الوافدة عليها.
واعتبرت النقابة أن تعثر الحوار مع الإدارة يعكس، بحسب تعبيرها، غياب التفاعل مع المشاكل المطروحة وعدم تحمل المسؤولية في إيجاد الحلول المناسبة، محملة طريقة التدبير الحالية مسؤولية جانب من تدهور أوضاع المركز وانعكاساتها على المرتفقين.
كما انتقد البيان طريقة تعامل المديرة العامة مع ممثلي الأساتذة، معتبرا أن ما وقع خلال الاجتماع يشكل سابقة في علاقة إدارة المؤسسة بالنقابة، التي أكدت أنها ظلت، على حد تعبيرها، طرفا في البحث عن الحلول ومعالجة الإشكالات المطروحة.
ودعت النقابة في ختام بيانها، الجهات الوصية على القطاع إلى التدخل العاجل لتدارك الوضع، محذرة من أن استمرار الاختلالات والتوتر في العلاقة بين الإدارة والأطر الطبية والأكاديمية قد يعرقل النهوض بالمركز الاستشفائي الجامعي واستعادة أدواره، خاصة في ظل الرهانات المرتبطة بإصلاح المنظومة الصحية وتنزيل ورش الحماية الاجتماعية وإحداث المجموعات الصحية الترابية.



