جليزمراكش

بسبب شبهة تزوير عقود بيع دراجات نارية.. مستشار جماعي بمراكش في ضيافة الشرطة القضائية

علمت جريدة “الخبر المراكشي” من مصادر مطلعة، أن المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة مراكش، باشرت تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بحثا قضائيا للتحقق من شبهات تتعلق بتحرير عقود بيع وشراء الدراجات النارية خارج الضوابط القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، وذلك على إثر توصل المصالح الأمنية بإخبارية تضمنت معطيات بشأن اختلالات محتملة شابت عددا من العقود والوثائق المرتبطة بهذه المعاملات.

وحسب المعطيات الأولية المتوفرة، فقد انتقلت عناصر الشرطة القضائية إلى محل كائن بجماعة لوداية بضواحي مراكش، يستغله (ع.ع)المستشار الجماعي بمجلس جماعة مراكش في نشاط يتعلق بتحرير عقود بيع وشراء الدراجات النارية، هذا الأخير الذي يضطلع شخصيا بمهمة تحرير هذه العقود والتوقيع عليها، بصفته محررا لها، وهو ما استدعى التحقق من مدى توفره على الصفة القانونية والتراخيص اللازمة لمزاولة هذا النشاط.

وقد أسفرت عملية الانتقال والمعاينة عن حجز مجموعة من الوثائق والعقود الموقعة والمختومة، التي يشتبه في ارتباط بعضها بممارسات غير مطابقة للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل، فضلا عن معطيات بشأن استعمال سجل تجاري وهمي تحوم شبهات حول قانونية إنشائه أو توظيفه في هذا الغرض، إلى جانب الاشتباه في تحرير بعض العقود دون الحضور الفعلي للأطراف المعنية أو استيفاء التوقيعات الضرورية. ليجرى إخضاع الوثائق المحجوزة لإجراءات البحث والتدقيق، قصد التحقق من ظروف تحريرها وطبيعة المعاملات المرتبطة بها، وتحديد مختلف الأفعال المحتملة والأشخاص الذين قد تكون لهم صلة بهذه الوقائع.

وأشارت ذات المعطيات، إلى وجود شبهة استعمال رقم هاتفي مدرج ضمن الخاتم المهني المستعمل في تحرير العقود، تشير المعطيات المتوفرة بشأنه إلى أنه موضوع رهن إشارة مجلس إحدى المقاطعات الخمس المشكلة لمجلس جماعة مراكش، وأن مصاريف اشتراكه وفواتيره تؤدى من المال العام. وهو ما يطرح تساؤلات بشأن مدى مشروعية استعمال وسيلة اتصال موضوعة رهن إشارة مؤسسة عمومية لأغراض مهنية أو تجارية خاصة، ومدى احترام الضوابط المتعلقة بتدبير واستعمال الوسائل والإمكانات العمومية.

هذا، وإلى حدود كتابة هذه السطور، لا يزال المستشار الجماعي المعني متواجدا بمقر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمراكش، في إطار إجراءات البحث والتحري، في انتظار استكمال الأبحاث الجارية والتنسيق مع النيابة العامة المختصة، لاتخاذ المتعين قانونا على ضوء نتائج البحث.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى