مجتمعوطني

حقوقيون ينتقدون تدبير المغرب وإسبانيا لأزمة الهجرة ويطالبون بتحقيقات في وفيات سبتة ومليلية

نددت ستة فروع تابعة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بالمغرب وأوروبا بما وصفته بـ”الاستغلال السياسي” لمأساة المهاجرين وطالبي اللجوء، على خلفية موجة العبور الجماعي التي شهدتها الحدود مع مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين خلال شهر يوليوز، وما رافقها من وفيات ومفقودين.

وقالت فروع الجمعية في “بيان الضفتين” الذي توصلت جريدة “الخبر المراكشي” بنسخة منه، إن التطورات الأخيرة تميزت بدخول أعداد كبيرة من المواطنين المغاربة، بينهم عائلات وشباب وفتيات وقاصرون، إلى سبتة ومليلية، معتبرة أن هذه الأحداث تعكس تفاقم الأزمة الاقتصادية والاجتماعية، خصوصا في المناطق المجاورة للمدينتين، بعد إغلاق المعابر الحدودية منذ سنة 2020.

وانتقدت الجمعية ما اعتبرته استمرار توظيف ملف الهجرة من طرف المغرب وإسبانيا لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية ومالية، مشيرة إلى ما وصفته بـ”التعامل المزدوج” مع محاولات العبور في الفنيدق وبني أنصار، ولا سيما على مستوى التدخلات الأمنية وطريقة التعامل مع المهاجرين.

كما استنكرت الجمعية ما وصفته بـ”التدخلات العنيفة” للقوات العمومية في بني أنصار والفنيدق، ودعت إلى فتح تحقيقات قضائية في الحالات التي يظهر فيها استعمال العنف ضد القاصرين والشباب، وترتيب المسؤوليات القانونية في حال ثبوت التجاوزات.

وفي السياق ذاته، انتقدت الجمعية تصريحات مسؤولين إسبان نسبت أسباب موجة العبور إلى شبكات تهريب البشر، معتبرة أن ذلك لا يعكس، بحسبها، طبيعة المبادرات الفردية للعديد من الأشخاص الذين حاولوا الوصول إلى سبتة ومليلية، ودعت إلى اعتماد مقاربة حقوقية بدل تغليب المقاربة الأمنية في تدبير ملف الهجرة واللجوء.

وطالبت الفروع الموقعة على البيان بوقف عمليات الإرجاع الفوري والجماعي للمهاجرين الذين تمكنوا من الوصول إلى سبتة ومليلية، واحترام مسطرة المعالجة الفردية لطلبات اللجوء، وفق ما أوردته بشأن قرار المحكمة العليا الإسبانية.

كما دعت السلطات المغربية والإسبانية إلى فتح تحقيقات “مستقلة وعاجلة وشفافة” لكشف ملابسات الوفيات المسجلة خلال موجة العبور الأخيرة، مشيرة إلى تضارب المعطيات المتداولة حول أعداد الضحايا، ومطالبة بالكشف عن مصير المفقودين وتمكين الأسر من معرفة مصير أبنائها واسترجاع جثامينهم.

وعبرت الجمعية كذلك عن استنكارها لما وصفته بـ”الصمت الرسمي” المغربي بشأن أعداد الوفيات والمفقودين والجرحى، معتبرة أن غياب المعطيات الرسمية يزيد من معاناة الأسر، كما انتقدت ما وصفته بتغييب وسائل الإعلام العمومية لهذه التطورات.

واختتمت فروع الجمعية الحقوقية بيانها بالتأكيد على ضرورة احترام حقوق المهاجرين وطالبي اللجوء، ووقف استغلال معاناتهم في تدبير العلاقات بين البلدين، واعتماد مقاربة تحترم الالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان والهجرة واللجوء.

الإمضاءات
الجمعية المغربية لحقوق الانسان – فرع المضيق
الجمعية المغربية لحقوق الانسان – فرع تطوان
الجمعية المغربية لحقوق الانسان – فرع الناظور
الجمعية المغربية لحقوق الانسان – فرع باريس
الجمعية المغربية لحقوق الانسان – فرع بلجيكا/بروكسيل
الجمعية المغربية لحقوق الانسان – اللجنة التحضيرية لفرع امستردام/هولندا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى