
يتضمن برنامج حزب جبهة القوى الديمقراطية، الذي يخوض به انتخابات ال 23 شتنبر الجاري، تحت شعار “الكرامة الآن.. ودائما”، خمسة أوراش هيكلية كبرى.
وتتمثل هذه الأوراش في تكريس “دخل الكرامة” كحق مواطنة أصيل ومستدام، وإطلاق الجيل الجديد لمكافحة الأمية والتمكين الرقمي، فضلا عن بلورة الميثاق الوطني لحماية الأسرة وتعزيز السيادة الديموغرافية.
كما تشمل هذه الأوراش الاستراتيجية إرساء الميثاق المندمج للنهوض بالمدرسة العمومية وجرأة التحول التعليمي، وكذا الميثاق الوطني للنهوض بالمقاولة وتحديث الدولة الحاضنة عبر إعطاء الأفضلية الوطنية للمقاولات المحلية.
ويتطلع الحزب، عبر هذه الأوراش، حسب برنامجه الإنتخابي، إلى تحقيق أهداف استراتيجية بارزة في أفق 2031، يتصدرها إحراز نسبة نمو تبلغ 5.6 في المائة، وخلق مليون فرصة شغل، إلى جانب تقليص معدلي الفقر والبطالة إلى النصف.
وحسب البرنامج الانتخابي للحزب، فإن تحقيق الانتقال الاقتصادي والتنافسية يستند إلى أهداف رقمية مدققة بحلول سنة 2031، تشمل الرفع من القيمة المضافة للأنشطة غير الفلاحية بنسبة 4.5 في المائة، وحصر استهلاك السوق الوطنية للمواد المستوردة في أقل من 20 في المائة، إلى جانب الرفع من ميزانية البحث العلمي والابتكار لتصل إلى 1.4 في المائة من الناتج الداخلي الخام، وحصر دين الخزينة العامة في حدود 52 في المائة.
وقال الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية المصطفى بنعلي، أن هذا البرنامج الانتخابي هو ثمرة مسار تشاركي واسع، مبرزا أن الحزب تلقى أكثر من 26 ألف مقترح بفضل توظيف التكنولوجيا كأداة فعالة للإنصات إلى انتظارات المواطنات والمواطنين.
وأوضح بنعلي في معرض تقديمه للبرنامج، أن الحزب سطر لتنزيل هذه الأوراش، 100 تدبير عملي تتوزع على تسعة محاور كبرى، تهم بالأساس الإصلاح الاقتصادي والاستثمار ومناخ الأعمال، وتوطيد أدوار المغرب الفاعل والمنفتح في العالم المتغير، بالإضافة إلى الآفاق الديمقراطية والمؤسساتية لدستور 2011، وإرساء ميثاق وطني وتعاقد مجتمعي لنموذج تنموي بديل ومستدام.
وأضاف أن باقي محاور البرنامج تغطي مجالات تعزيز التماسك الاجتماعي وبناء المجتمع المتضامن، ودمقرطة الفعل الثقافي والإعلامي، إلى جانب تأهيل الإدارة العمومية والحكامة، والإصلاحات المالية والعدالة الجبائية، وصولا إلى إعداد التراب والبيئة والماء والطاقة.
وأبرز بنعلي أن الحزب يعقد رهانا كبيرا على هذه الرؤية التي يحملها البرنامج، موضحا أن مقترح “دخل الكرامة” يكتسي أهمية بالغة وراهنية كبرى للإجابة عن التحديات السوسيو-اقتصادية وتوفير حد أدنى للعيش الكريم، انطلاقا من قناعة الحزب بأن القيمة المضافة تخلق أيضا خارج المقاولة.
كما توقف الأمين العام عند الأوراش المرتبطة بـ”الميثاق الوطني للنهوض بالأسرة المغربية” والتحديات الديموغرافية، مشددا على أهمية توفير تحفيزات ضريبية ملائمة لدعم الأسرة المغربية وضمان استقرارها وصون كرامتها.
وشدد بنعلي على أهمية الانخراط المكثف للمواطنين في هذه الاستحقاقات الانتخابية، مسجلا أن نجاح هذه المحطة الديمقراطية الهامة يظل رهينا بالمشاركة الانتخابية الواسعة.
و م ع



