المنارةجليزمراكش

مراكش.. إغلاق ممر حيوي يحوّل مسافة قصيرة بين مبروكة وتاركة إلى رحلة يومية مرهقة

قد تبدو المسافة بين حي مبروكة وحي تاركة بمراكش قصيرة، لكنها تتحول، خصوصا خلال ساعات الذروة، إلى رحلة يومية مرهقة قد تستغرق ساعة كاملة أو أكثر، في ظل اختناق مروري متواصل بات يؤرق مستعملي هذا المحور.

وتبرز حدة الوضع بشكل خاص خلال الفترة الصباحية، عندما تتوجه الأسر نحو المؤسسات التعليمية، إذ يجد الآباء والأمهات أنفسهم أمام طوابير طويلة من السيارات، بينما يضطر التلاميذ إلى قضاء وقت إضافي داخل المركبات قبل الوصول إلى مدارسهم.

ويربط عدد من مستعملي الطريق جزء من هذا الاختناق بإغلاق ممر كان يساهم في توزيع حركة السير وتخفيف الضغط عن المحاور الرئيسية، بعدما كان يتيح لعدد من المواطنين سلوك مسار أكثر انسيابية وتفادي نقاط الازدحام.

ومع استمرار الإغلاق، أصبحت حركة السيارات تتركز في مسارات محدودة، ما يؤدي إلى تشكل طوابير طويلة، خاصة في أوقات الدخول إلى المؤسسات التعليمية والخروج منها.

أشغال على مستوى قنطرة تزيد من حدة الاختناق

وتتزامن هذه الوضعية مع أشغال جارية على مستوى إحدى القناطر، إلى جانب إغلاق جزء مهم من الطريق، وسط حديث بين مستعملي المحور عن ارتباط هذه الأشغال بمشروع البراق.

وبغض النظر عن طبيعة المشروع أو الجهة المشرفة على الأشغال، فإن الوضع الحالي يطرح تساؤلات حول مدى كفاية الإجراءات المتخذة لتدبير حركة السير خلال فترة الأشغال، خصوصا أن المحور المعني يعرف حركة مهمة على مدار اليوم.

فحي تاركة لم يعد مجرد منطقة سكنية، بل أصبح يضم عددا من المؤسسات والمرافق التي تستقطب أعدادا كبيرة من المواطنين، من مدارس ومصحات ومديرية جهوية للضرائب وسوق ممتاز، إلى جانب مجموعة من الخدمات والمرافق الأخرى.

من مبروكة إلى تاركة.. ساعة بالسيارة

بالنسبة للأسر، لم يعد الأمر يتعلق بمجرد ازدحام مروري عابر، إذ إن استغراق الرحلة من مبروكة إلى تاركة ساعة كاملة أو أكثر يعني وقتاً ضائعاً بشكل يومي، وتأخرا محتملا عن العمل أو الدراسة، علاوة عن الإرهاق الذي يرافق الأطفال والتلاميذ خلال تنقلاتهم الصباحية.

كما أن الضغط المتزايد على المحاور البديلة قد يؤدي بدوره إلى نقل الاختناق من نقطة إلى أخرى، وتحويل طرق كانت تستوعب حركة السير بشكل عادي إلى بؤر جديدة للازدحام.

هل يمكن إيجاد حل مؤقت؟

لا خلاف حول أهمية الأشغال العمومية وتطوير البنية التحتية، غير أن تدبير حركة السير خلال فترة الإنجاز يظل جزء أساسيا من نجاح أي مشروع، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمحاور تعرف كثافة مرورية مرتفعة.

ومن هنا يطرح سكان مبروكة وأبواب جليز وتاركة ومستعملو هذه المحاور سؤالا واضحا: متى سيتم فتح الممر المغلق؟ وهل يمكن إيجاد حل مؤقت لتخفيف الضغط إلى حين انتهاء الأشغال؟

فإعادة فتح ممر واحد كان يساهم في توزيع حركة السيارات قد تحدث فرقا ملموسا في زمن الرحلة، وتعيد شيئا من الانسيابية إلى محور أصبح قطع مسافة قصيرة عبره يتطلب وقتا طويلا.

وفي مدينة تعرف توسعا عمرانيا وسكانيا وسياحيا متواصلا، بات التخطيط المسبق لتحويلات المرور وتدبير حركة السير أثناء الأشغال ضرورة لضمان استمرار تنقل المواطنين في ظروف مقبولة.

إن سكان مبروكة وأبواب جليز وتاركة لا يطالبون بأكثر من تنقل عادي يتيح لهم الوصول إلى مدارسهم ومقرات عملهم ومختلف مرافقهم في وقت معقول وبأقل قدر ممكن من المعاناة اليومية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى