
قررت غرفة القضايا الزجرية بعد النقض -الجنحي- بمحكمة الإستئناف بمراكش، اليوم الثلاثاء 12 ماي 2026، تأجيل محاكمة المتابعين في ملف “صفقة آبار تمليلت”، إلى غاية تاسع يونيو المقبل، من أجل مهلة لإعداد الدفاع مع استدعاء رئيس جماعة تمليلت.
وكانت محكمة النقض بالرباط قضت بقبول الطعن في ملف رئيس جماعة تمليلت بإقليم شيشاوة، حيث قررت النقض والإحالة بخصوص ما قضى به قرار الاستئناف من براءة رئيس الجماعة سعيد الهياض، ومقاول متابع في نفس القضية.
ويأتي قرار النقض، وفق المعطيات التي توصلت بها الجريدة، بعد أن كانت الغرفة الجنحية الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمراكش قد حسمت، في جلسة الجمعة 7 يوليوز 2023، في ملف يتابع فيه رئيس الجماعة وموظف جماعي ومقاول، حيث ألغت الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة الابتدائية بإيمنتانوت فيما يخص إدانة الرئيس والمقاول، وقضت ببراءتهما وعدم الاختصاص في المطالب المدنية المقدمة ضدهما.
كما قضت بإلغاء الحكم الابتدائي في الشق المتعلق بإدانة الموظف الجماعي (ر.ا) من أجل تبديد أموال عمومية، والحكم من جديد ببراءته مدنيا، مع الاكتفاء بعقوبة ستة أشهر حبسا نافذا في حقه، وتأييد الحكم في باقي النقاط.
وكانت الغرفة الجنحية العادية لدى المحكمة الإبتدائية بإيمنتانوت، قد قضت في جلستها ليوم 21 يناير 2022، بإدانة رئيس الجماعة (س، ا) بستة أشهر حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها 500 درهم، فيما أدانت الموظف الجماعي (ر،ا) بسنة حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها 500 درهم، ومؤاخذة المقاول (ح،ا) بستة أشهر حبسا نافذا ونفس الغرامة، وفي الدعوى المدنية قضت بأداء المتهمين لفائدة المطالب بالحق المدني تعويضا قدره 10 الآف درهم، وذلك بعد متابعتهم في حالة سراح من أجل تبديد أموال عمومية والتزوير في محرر عرفي بالنسبة للموظف والمشاركة في ذلك بالنسبة للمتهميْن الآخرين.
وتعود تفاصيل القضية إلى الشكاية التي تقدم بها المستشار الجماعي “محمد التايك” إلى وكيل الملك لدى المحكمة الإبتدائية بإيمنتانوت، في شأن شبهة تبديد أموال عامة والتزوير في الصفقة رقم 04/2017 المتعلقة بحفر آبار وصهريج مائي بعدة دواوير.
وقد رست الصفقة على المقاول “ح.ا” بمبلغ 360.516,72 درهم، غير أن المشتكي قال إنه فوجئ لاحقا بوجود تغيير غير مبرر في مبلغ الإرساء ليصل إلى 390.789,20 درهم بزيادة تناهز 30 ألف درهم.
كما أكد المشتكي أن محضر التعهد المرفق بالصفقة تضمن توقيعا مزورا باسمه، بعدما رفض توقيعه بسبب الخلاف حول مبلغ العرض المالي.



