مجتمعوطني

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تستنكر إدانة المهداوي وتعتبرها استهدافا للعمل الحقوقي

أعرب المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن إدانته واستنكاره للحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بالرباط، بتاريخ 23 يوليوز 2026، في حق نائب رئيسة الجمعية والمستشار الجماعي بمدينة الرباط، فاروق المهداوي، والذي قضى بإدانته بثلاثة أشهر حبسا موقوف التنفيذ، وغرامة مالية نافذة قدرها 10 آلاف درهم، مع الحكم لفائدة الطرف المدني بتعويض مدني بقيمة 28 ألف درهم.

واعتبرت الجمعية في بيان توصلت جريدة “الخبر المراكشي”، أن الحكم “مجانب للصواب ومجحف”، ويمثل مساسا بحرية الرأي والتعبير والعمل الحقوقي، معتبرة أنه يندرج ضمن ما وصفته بـ”مسلسل التضييق على المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان”، ومحاولة لترهيب الأصوات المنتقدة للسياسات العمومية والمدافعة عن قضايا المواطنين.

وسجل المكتب المركزي ما اعتبره خروقات مسطرية شابت أطوار المحاكمة، مشيرا إلى أن الملف أدرج بجلسة 9 يوليوز 2026، قبل أن يتم حجزه للمداولة بشكل مفاجئ، وفي غياب هيئة الدفاع، تزامنا مع التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية الذي دعت إليه جمعية هيئات المحامين بالمغرب، معتبرا أن ذلك يشكل، بحسب البيان، إخلالا بضمانات المحاكمة العادلة وحق الدفاع.

وأكدت الجمعية أن فاروق المهداوي راكم مسارا حقوقيا في الدفاع عن الحقوق والحريات والترافع إلى جانب ضحايا الانتهاكات، معتبرة أن متابعته وإدانته ترتبطان بآرائه ومواقفه ونشاطه الحقوقي.

وجدد المكتب المركزي تضامنه الكامل مع المهداوي، داعيا الهيئات الحقوقية والديمقراطية والقوى الحية إلى التعبير عن تضامنها معه، والدفاع عن حرية الرأي والتعبير وضمانات المحاكمة العادلة.

وطالبت الجمعية بإلغاء الحكم خلال المرحلة الاستئنافية، وإنصاف نائب رئيستها، بما ينسجم، وفق تعبيرها، مع التزامات المغرب الدستورية والدولية في مجال حماية المدافعين عن حقوق الإنسان واحترام حرية التعبير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى