آسفيأقاليم

آسفي تختنق.. الجمعية المغربية لحقوق الانسان تطالب بتحقيق عاجل في تلوث الهواء

دقّ الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بآسفي ناقوس الخطر بشأن تدهور جودة الهواء بالمدينة، على خلفية انتشار روائح قوية وخانقة خلال ليلة 22 إلى 23 أكتوبر الجاري، وما خلفته من استياء وقلق في صفوف الساكنة، مطالبا بفتح تحقيق جدي وشفاف لتحديد ملابسات الواقعة ومصادر الانبعاثات المحتملة.

وأوضح الفرع المحلي للجمعية في بيان توصلت جريدة “الخبر المراكشي” بنسخة منه، أن الروائح المنبعثة أثارت مخاوف بشأن سلامة الهواء الذي يستنشقه المواطنون والمواطنات، محذرا من التداعيات المحتملة لهذه الوضعية على الصحة العامة والتوازن البيئي.

واعتبرت الجمعية أن حماية البيئة وسلامة المواطنين تندرجان ضمن الحقوق الأساسية للإنسان، مؤكدة أن الحق في بيئة سليمة يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالحق في الحياة والصحة والكرامة، ولا ينبغي التعامل معه باعتباره قضية تقنية معزولة عن باقي الحقوق.

وفي هذا السياق، أعلنت الجمعية تضامنها الكامل مع ساكنة آسفي المتضررة، داعية إلى عدم الاكتفاء بتدابير ظرفية أو تطمينات عامة، بل الكشف عن حقيقة ما وقع، وتحديد مصادر الانبعاثات وطبيعة المواد المنبعثة، وتقييم آثارها المحتملة، وترتيب الجزاءات اللازمة على أساس نتائج موضوعية وشفافة.

كما طالبت بفتح تحقيق عاجل وشفاف لتحديد ملابسات الواقعة وأسبابها، والكشف عن نتائج التحريات والخبرات المنجزة، مع إطلاع الرأي العام على المعطيات العلمية ذات الصلة، بما يضمن حق الساكنة في الحصول على المعلومات المتعلقة بسلامتها وصحتها.

ودعا الفرع المحلي السلطات المحلية والمصالح المختصة إلى اتخاذ التدابير الوقائية والاستعجالية اللازمة، وتقييم المخاطر المحتملة وتوجيه الساكنة بناء على المعطيات العلمية المتاحة، فضلا عن اتخاذ الإجراءات الضرورية للحد من الانبعاثات الملوثة ومنع تكرار مثل هذه الوقائع.

وشدد البيان على ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة وترتيب الآثار القانونية اللازمة متى ثبت الإخلال بالواجبات أو حدوث تجاوزات، مع ضمان عدم تغليب أي نشاط اقتصادي أو صناعي على صحة المواطنين وسلامة البيئة.

ودعا الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في ختام موقفه، إلى اعتماد مقاربة بيئية وحقوقية مستدامة، تقوم على المراقبة المنتظمة للانبعاثات الصناعية، وتعزيز الشفافية والمساءلة، وإشراك المجتمع المدني والساكنة في تتبع القضايا التي تمس حقهم في العيش داخل بيئة سليمة وآمنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى