مراكش: عرض فيلم وثائقي يسلط الضوء على الإدماج المهني للنساء في وضعية إعاقة

تم مساء امس الاثنين بالمركز الثقافي “ميدان” بمراكش، عرض الفيلم الوثائقي “النور”، الذي يتتبع مسار خمس شابات في وضعية إعاقة، من التكوين في حرفة الطرز إلى الاندماج في الحياة المهنية.
ويرصد هذا العمل، الذي أنتجته جمعية “النور” لتسريع الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للنساء في وضعية إعاقة جسدية، مراحل من حياة الشابات الخمس اللواتي ينحدرن من مختلف مناطق جهة مراكش آسفي، منذ خطواتهن الأولى في تعلم التطريز داخل ورشة الجمعية، وصولا إلى التحاقهن بالعمل كأجيرات في مقاولة “النور” التابعة للجمعية، مسلطا الضوء على التحولات التي يتيحها التكوين المهني في مسارهن الشخصي والاجتماعي.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضحت رئيسة الجمعية، نورة نعام، أن إنجاز الفيلم يتزامن مع مرور 20 سنة على تأسيس الجمعية، التي تعمل على مواكبة النساء في وضعية إعاقة ودعم اندماجهن في المجتمع.
وأضافت أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تواكب جهود الجمعية من خلال تقديم الدعم المالي، والمساهمة في توفير النقل لفائدة النساء المستفيدات، فضلا عن دعم مشاريع مستقبلية تروم تعزيز إدماجهن الاقتصادي والاجتماعي.
من جانبه، أكد مخرج الفيلم، مارتون فيكسي، المنحدر من المجر، أن إنجاز هذا العمل استغرق سنتين ونصف، خصص جزء مهم منهما لإجراء مقابلات والتعرف عن قرب على ظروف عيش الشابات موضوع الفيلم، والاستماع إلى تجاربهن ومساراتهن الشخصية، مبرزا أن العمل يعتمد صيغة سينمائية تمزج بين الوثائقي والروائي، من خلال إعداد سيناريو مسبق وتصوير المشاهد على مراحل، تتخللها فترات للمونتاج ومراجعة المواد المصورة.
من جهتها، استعرضت إحدى بطلات الفيلم الوثائقي، كلثومة بوقدير، وهي من الصم والبكم، تجربتها في تجاوز الصعوبات المرتبطة بظروف نشأتها وإعاقتها، وصولا إلى تحقيق طموحها في تعلم الخياطة والانخراط في الحياة المهنية.
وأضافت أن رغبتها في تعلم الخياطة شكلت منعطفا في مسارها، إذ أتاحت لها فرصة اكتساب مهارات مهنية، مشيرة إلى أن مشاركتها في الفيلم تطلبت منها خوض تجربة جديدة، خاصة على مستوى التمثيل والتصوير في فضاءات مختلفة.
وتعود بدايات جمعية “النور” إلى مبادرة استهدفت تسع نساء في وضعية إعاقة، قبل أن تتوسع تجربتها لتشمل اليوم 48 امرأة يستفدن من التكوين والعمل في مجالي الطرز والخياطة، في مسار واكبته المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من خلال دعم الجهود الرامية إلى تعزيز استقلاليتهن وتيسير اندماجهن الاقتصادي والاجتماعي.
و م ع



