
أسدلت الغرفة الجنحية العادية لدى محكمة الإستئناف بمراكش، بداية هذا الأسبوع، الستار على ملف رئيس جماعة انفيفة التابعة لإقليم شيشاوة المتابع في قضية تتعلق بالارتشاء.
وقضت هيئة المحكمة بالغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من براءة المتهم وعدم الاختصاص في المطالب المدنية والتصريح من جديد بمؤاخذته من اجل ما نسب اليه والحكم عليه بستة (6) أشهر حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها 6000 درهم (ستة آلاف درهم). في الدعوى المدنية التابعة: بقبولها شكلا وموضوعا الحكم على المتهم بادائه لفائدة المطالب بالحق المدني تعويضا قدره 4000 درهم (اربعة الاف درهم) وتحميل المحكوم عليه الصائر والاجبار في الادنى وبارجاع المبلغ المالي المحجوز لصاحبه.
وكانت الغرفة الجنحية التلبسية لدى المحكمة الابتدائية بإيمنتانوت، قضت يوم الخميس 26 فبراير 2026، بعدم مؤاخذة المتهم من أجل المنسوب إليه والتصريح ببراءته منه وتحميل الخزينة العامة الصائر،و في الدعوى المدنية التابعة بعدم الاختصاص للبت في المطالب المدنية وتحميل رافعا الصائر.
وكان المتهم قد أُحيل على النيابة العامة بعد تمديد فترة وضعه تحت الحراسة النظرية، حيث جرى الاستماع إليه من طرف أحد نواب وكيلة الملك، قبل تقديم ملتمس إلى قاضي التحقيق من أجل فتح تحقيق بشأن الأفعال المنسوبة إليه.
ويُذكر أن قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بإيمنتانوت قرر يوم الجمعة 2 يناير 2026، إيداع رئيس جماعة انفيفة السجن المحلي لوداية، مع تحديد يوم الخميس الموالي لانطلاق جلسات التحقيق التفصيلي، وذلك على خلفية متابعته بتهم تتعلق بـ“الرشوة واستغلال النفوذ”.
وحسب المعطيات المتوفرة للجريدة، فإن المشتبه فيه، المنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، تم توقيفه بمدينة مراكش من طرف عناصر الفرقة الجهوية للدرك الملكي، إثر كمين أمني نُصب له بتنسيق مع الجهات المختصة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن عملية التوقيف جاءت بناء على شكاية تقدم بها أحد المواطنين إلى رئاسة النيابة العامة عبر الرقم الأخضر، أفاد فيها بتعرضه لطلب مبلغ مالي مقابل تمكينه من رخصة للربط بشبكتي الماء والكهرباء.
وقد تم وضع المشتبه فيه رهن تدابير البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تعميق التحقيق والكشف عن جميع ظروف وملابسات القضية.



