جليزمراكش

مراكش.. تأخر تسليم الرسوم العقارية يُجمِّد ممتلكات زبناء “العمران” منذ سنوات

يشتكي عدد من سكان إقامات وتجزئات عمرانية بمراكش ومناطق أخرى من التأخر في تسليم الرسوم العقارية الخاصة بممتلكاتهم، رغم مرور سنوات على اقتنائها من مؤسسة العمران مراكش آسفي، وهو ما يضع المتضررين أمام عراقيل قانونية وإدارية تحول دون التصرف بحرية في عقاراتهم.

وحسب المعطيات المتوفرة لجريدة “الخبر المراكشي”، فإن هذا الملف يشمل عشرات التجزئات والمشاريع العقارية، من بينها مشروع «تاسلطانت امتداد 2» التابع لمقاطعة سيدي يوسف بن علي بمراكش، ومشروع ابن سينا بحي المحاميد، وإقامة العيادي بحي العزوزية، وعملية السلطان بحي المحاميد 10، وعملية سيدي موسى بطريق أوريكا، وعملية “الامتداد” بتامنصورت، علاوة على عملية أوناغة بإقليم الصويرة.

ويؤكد متضررون أن عددا من المستفيدين من هذه المشاريع لم يتمكنوا، إلى حدود اليوم، من الحصول على الرسوم العقارية التي تثبت ملكيتهم القانونية، الأمر الذي تسبب في تعطيل مصالحهم والحد من قدرتهم على التصرف في ممتلكاتهم، سواء بالبيع أو الشراء.

وأضافت المصادر ذاتها أن بعض المالكين اضطروا إلى تفويت عقاراتهم عن طريق التنازل بموجب عقود عرفية، في خطوة تنطوي على مخاطر قانونية قد تهدد حقوق المشترين، في حين لجأ متضررون آخرون إلى القضاء ورفع دعاوى ضد مؤسسة العمران، احتجاجا على استمرار التأخر في تسليم الرسوم العقارية.

ويعزو المشتكون هذا الوضع إلى تسويق المشاريع العقارية قبل استكمال تصفية أوعية عقارية مرتبطة بها، مما أدخل المقتنين، بحسب تعبيرهم، في حالة من “البلوكاج الإداري” المستمر منذ سنوات، رغم الوعود المتكررة بتسوية الملفات العالقة.

وسبق لمتضررين من عدد من الإقامات والتجزئات أن وجهوا رسائل تظلم إلى والي جهة مراكش آسفي، ورئيسة المجلس الجماعي لمراكش، إلى جانب مدير مؤسسة العمران بمراكش، مطالبين بالتدخل لإيجاد حل لهذا الملف الذي طال أمده.

وأشار المتضررون إلى أن والي الجهة سبق أن أمر بعقد لجنة مختلطة تضم مختلف المتدخلين، من بينهم ممثلو مؤسسة العمران والمحافظة العقارية ووكالة الحوض المائي لتانسيفت، غير أن غياب بعض أعضاء اللجنة في مناسبات عدة، وفق إفاداتهم، حال دون التوصل إلى حل نهائي ينهي معاناة المقتنين.

وفي سياق متصل، يثير استمرار تعثر تسوية هذه الوضعية تساؤلات بشأن التداعيات المالية والتجارية على المؤسسة، خاصة أن تعليق عمليات التفويت يحرمها، بحسب المعطيات التي أوردها المتضررون، من مداخيل مرتبطة بعمليات البيع.

وبينما تتواصل معاناة المقتنين مع تعثر تسوية وضعياتهم العقارية، تتجه الأنظار إلى الإدارة العامة الجديدة لمؤسسة العمران، وما إذا كانت ستتمكن من إيجاد حلول عملية لهذا الملف، ووضع حد لانتظارات امتدت لسنوات، بما يضمن حقوق المالكين ويفتح الباب أمام تسوية العقارات المعنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى