
لوّح المجلس الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة العمومية، المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل بمراكش، بإمكانية مقاطعة خدمة الحراسة بالمركز الاستشفائي الجهوي ابن زهر والمستشفيات التابعة له، ابتداء من فاتح نونبر المقبل، في حال استمرار ما وصفه بالاختلالات التي تعرفها هذه المؤسسات الصحية.
وجاء هذا الموقف، وفق بلاغ للنقابة، عقب اجتماع المجلس الإقليمي المنعقد يوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، بقاعة الندوات التابعة لمستشفى شريفة، تحت إشراف المكتب الجهوي، وبحضور عضوي المكتب الوطني محمد العقيسي ومحمد الديب، إلى جانب أعضاء المجلس الإقليمي وممثلي المكاتب المحلية، حيث جرى التداول في الأوضاع المهنية والاجتماعية للشغيلة الصحية بالإقليم.
وسجلت النقابة، في معرض تقييمها لأوضاع المركز الاستشفائي الجهوي ابن زهر والمستشفيات التابعة له، ما وصفته باختلالات مقلقة، من بينها قطع خدمة التغذية عن المرضى والموظفين المداومين، وعدم صرف تعويضات المداومة والحراسة والإلزامية للموظفين منذ النصف الثاني من سنة 2025، فضلا عن عدم تمكين معظم الموظفين من مذكرات المصلحة.
كما أثار البلاغ مسألة انقطاع الماء والكهرباء عن مستشفى شريفة، معتبرا أن هذا الوضع اضطر المرضى والموظفين إلى مغادرة المؤسسة بحثا عن الماء الصالح للشرب وقضاء حاجاتهم الطبيعية، وهو ما اعتبرته النقابة مساسا بكرامة المرتفقين والعاملين بالمؤسسة.
وفي السياق ذاته، استنكرت النقابة استمرار إغلاق المركب الجراحي بمستشفى داوود الأنطاكي لأكثر من ثلاثة أشهر، مشيرة إلى عدم فتح تحقيق في الموضوع وترتيب الجزاءات الإدارية والقانونية في حق المتسببين في هذا الوضع.
– مطالب بصرف التعويضات وفتح تحقيق
ومن بين الملفات التي أثارها المجلس الإقليمي، عدم استفادة الموظفين من التعويضات المرتبطة بالتغطية الصحية الخاصة بتظاهرة كأس إفريقيا للأمم “المغرب 2025″، حيث تساءلت النقابة عن مصير هذه المستحقات، مطالبة بتوضيح ملابسات عدم صرفها وتمكين المعنيين بها من حقوقهم دون تأخير.
كما تطرق الاجتماع إلى ملف المساكن الوظيفية، وما وصفته النقابة بالعشوائية التي تطبع تدبير الإدارة لعملية توزيعها على المستحقين.
وعلى ضوء هذه المعطيات، حمّل المجلس الإقليمي الجهات المسؤولة، وفي مقدمتها المدير الجهوي، تبعات الوضع القائم وما قد يترتب عنه من احتقان داخل المؤسسات الصحية، مطالبا بالتدخل العاجل لاستئناف خدمة التغذية وضمان التزويد المستمر بالماء والكهرباء.
وشدد البلاغ أيضا على ضرورة صرف التعويضات المتأخرة المتعلقة بالمداومة والحراسة والإلزامية، وتسوية مستحقات التغطية الصحية المرتبطة بكأس إفريقيا للأمم، إلى جانب تعميم مذكرات المصلحة على الموظفين، وفتح تحقيق بشأن إغلاق المركب الجراحي بمستشفى داوود الأنطاكي وترتيب المسؤوليات.
وختم المجلس الإقليمي بلاغه بدعوة الشغيلة الصحية إلى مزيد من التعبئة والالتفاف حول نقابتهم، مؤكدا استعداده لخوض الأشكال النضالية التي يراها مناسبة للدفاع عن حقوق ومكتسبات العاملين بالقطاع الصحي على مستوى إقليم مراكش.



