
قضت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمراكش، أمس الأربعاء 19 غشت الجاري، بإدانة مرشد سياحي مهني والحكم عليه بشهرين حبسا نافذا، على خلفية شكاية تقدمت بها سائحة أجنبية تتعلق بادعاءات بالتحرش.
وكانت عناصر الشرطة القضائية قد أوقفت المرشد السياحي بالمدينة العتيقة لمراكش، يوم الثلاثاء 11 غشت الجاري، قبل وضعه تحت تدبير الحراسة النظرية، وإحالته على النيابة العامة التي قررت متابعته في حالة اعتقال وإيداعه السجن المحلي لوداية.
وخلال جلسة المحاكمة، نفى المرشد التهم المنسوبة إليه وتمسك ببراءته من ادعاءات السائحة، في وقت انعقدت فيه الجلسة دون مؤازرة من محام، بسبب الإضراب الذي يخوضه أصحاب “البدلة السوداء”.
وأثار توقيف المرشد استغراب عدد من زملائه في القطاع، الذين قالوا إنهم يعرفونه منذ سنوات طويلة ولم يسبق لهم أن عاينوا منه سلوكا من هذا القبيل، مشيرين إلى أن مساره المهني يمتد لأكثر من أربعة عقود في مجال الإرشاد السياحي.
وحسب المصادر نفسها، يبلغ المرشد الموقوف نحو ستين سنة، وكان قد اشتغل لسنوات في مجال الإرشاد السياحي قبل تسوية وضعيته المهنية ضمن فوج سنة 2023.
كما أفادت المصادر ذاتها، بأن المعني بالأمر خضع مؤخرا لعملية جراحية ويعاني من مشاكل صحية مرتبطة بالتنفس، وهو ما دفع بعض زملائه إلى التعبير عن قلقهم بشأن وضعه الصحي خلال فترة الحراسة النظرية، مطالبين بمراعاة حالته الصحية وفق ما تقتضيه الإجراءات القانونية.
وفي السياق ذاته، أشار زملاء المرشد إلى ظروفه الاجتماعية والأسرية، موضحين أنه يتحمل مسؤولية إعالة أسرته ورعاية والدته التي تعاني من مرض الزهايمر، إلى جانب توليه رعاية أطفال وزوجة شقيقه الذي توفي مؤخرا بعد معاناة مع مرض عضال.
من جهتها، أكدت الجمعية الجهوية للمرشدين السياحيين بجهة مراكش آسفي أن المعني بالأمر “معروف داخل الوسط المهني بحسن السلوك والاستقامة والاحترام والالتزام بأخلاقيات المهنة”، مشيرة إلى أنه لم يسبق للجمعية، في حدود ما هو ثابت لديها، أن سجلت في حقه أي سلوك مهني من النوع المنسوب إليه.



