
دخل القانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات الضالة والوقاية من أخطارها حيز التنفيذ، بعد نشره في الجريدة الرسمية، واضعا إطارا قانونيا جديدا لتدبير هذا الملف، يقوم على حماية المواطنين والحد من مخاطر الحيوانات الضالة، مع تعزيز الرفق بالحيوان.
ويعرّف القانون الحيوان الضال بأنه كل حيوان يوجد، بشكل مؤقت أو دائم، في فضاء عام دون مراقبة مالكه أو حارسه، بما في ذلك الحيوانات المملوكة التي يتم تركها في الشارع دون مراقبة.
ومن أبرز مقتضيات القانون، تنظيم عمليات إيواء وإطعام وعلاج الحيوانات الضالة، حيث لا يجوز القيام بهذه العمليات في الأماكن العامة إلا وفق الشروط التي يحددها القانون ونصوصه التطبيقية، ويعاقب المخالفون بغرامة تتراوح بين 500 و2000 درهم.
كما يفرض القانون على مالكي الحيوانات التصريح بها، والتوفر على دفتر صحي ورقم تعريفي دائم، مع تحيين المعطيات المتعلقة بها، والتصريح بفقدانها داخل أجل أقصاه ثلاثة أيام، وتصل الغرامة في حالة عدم التصريح أو عدم التوفر على دفتر صحي إلى 5000 درهم.
وينص القانون على إحداث مراكز متخصصة لجمع الحيوانات الضالة وإيوائها وتلقيحها وتعقيمها وعلاجها، مع إمكانية إعادة بعضها إلى وسطها الطبيعي وفق شروط محددة. ويمكن للجماعات الاستعانة بجمعيات متخصصة، فيما تخضع مراكز الرعاية الخاصة للترخيص والمراقبة.
وتتراوح الغرامة المقررة لإحداث أو تدبير مركز لرعاية الحيوانات الضالة دون ترخيص بين 50 ألفا و300 ألف درهم.
كما يمنع القانون قتل الحيوانات الضالة بشكل عشوائي، ويسمح بالقتل الرحيم في حالات محددة، خصوصا عندما يتعذر علاج الحيوان أو يشكل خطرا على صحة المواطنين أو الحيوانات الأخرى، وذلك تحت إشراف طبيب بيطري ووفق الضوابط القانونية.
وشدد القانون العقوبات على تعمد قتل الحيوانات الضالة أو تعذيبها أو إيذائها أو ممارسة العنف عليها، حيث تصل العقوبة إلى الحبس من شهرين إلى ستة أشهر وغرامة من 5000 إلى 20 ألف درهم، أو إحدى هاتين العقوبتين.
كما أحدث القانون قاعدة بيانات وطنية لتسجيل الحيوانات وتتبع وضعيتها الصحية والقانونية، وتحديد هويتها ومالكيها عند وجودهم، إلى جانب تمكين السلطات المختصة من مراقبة المخالفات وتحرير المحاضر بشأنها.
ويرتبط نجاح القانون، وفق ما يطرحه تنزيله، بمدى توفير مراكز الرعاية والموارد البشرية والبيطرية والوسائل المالية واللوجستية اللازمة، فضلا عن صدور النصوص التطبيقية التي ستوضح عددا من الإجراءات، خاصة المتعلقة بإطعام الحيوانات وعلاجها وترخيص مراكز الرعاية.
ويهدف القانون في نهاية المطاف إلى تحقيق توازن بين حماية المواطنين والصحة العامة من مخاطر الحيوانات الضالة، وضمان التعامل معها بطرق علمية وإنسانية بعيدا عن القتل العشوائي وسوء المعاملة.



