
رصدت وزارة الداخلية، خلال الأيام الأخيرة، تداول منشورات ورسائل مجهولة المصدر على عدد من مواقع التواصل الاجتماعي، تتضمن دعوات إلى تنظيم محاولات للعبور الجماعي وغير القانوني نحو مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، محذرة من المخاطر التي قد تترتب عن هذه الممارسات على سلامة الأشخاص، ومن استغلال قضايا الهجرة في أعمال تحريضية مخالفة للقانون.
وأوضحت الوزارة، في بلاغ، أن السلطات العمومية تتابع الوضع عن كثب، وأنها اتخذت مختلف التدابير اللازمة للتصدي لأي محاولة للعبور غير القانوني، واعتراض الأشخاص الذين يسعون إلى المشاركة فيها، إلى جانب اتخاذ الإجراءات القانونية في حق كل من يثبت تورطه في أفعال مخالفة للقانون، بمن في ذلك مروجو هذه الدعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي هذا السياق، أفادت الوزارة بتوقيف مجموعة من الأشخاص للاشتباه في تورطهم في أعمال تحريضية، حيث جرى إخضاعهم للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وأكدت الداخلية أن جاهزية السلطات الأمنية لا ترتبط بموعد محدد، وإنما تندرج ضمن منظومة يقظة مستمرة، خصوصا بالمناطق المحاذية لمعابر سبتة ومليلية، مع تعزيز الإجراءات وتكييفها بشكل متواصل وفق تطورات الوضع وطبيعة المخاطر المسجلة.
وشددت الوزارة على أن التصدي للهجرة غير النظامية يتم في إطار احترام القانون وحماية سلامة الأشخاص، داعية المواطنين إلى التحلي باليقظة والمسؤولية وعدم الانسياق وراء ما وصفته بالدعوات المشبوهة والمضللة، لما قد تسببه من مخاطر على حياة المشاركين فيها.
كما أكدت أن مواجهة الهجرة غير النظامية وشبكات الاتجار بالبشر مسؤولية مشتركة لا يمكن أن تتحملها جهة واحدة، داعية مختلف الأطراف إلى الوفاء بالتزاماتها في إطار تقاسم المسؤولية.
وفي هذا الإطار، دعت وزارة الداخلية السلطات الإسبانية إلى تحمل مسؤولياتها، في إطار التنسيق والتعاون القائم بين البلدين، والعمل على تسريع إجراءات إعادة القاصرين المغاربة غير المرفوقين الموجودين بمدينة سبتة إلى أسرهم بالمغرب، بما يراعي مصلحتهم الفضلى، مع تجاوز العراقيل الإدارية والقضائية التي تعيق عودتهم في أقرب الآجال.
وجددت الوزارة التأكيد على الأهمية التي توليها لآلية العودة الفورية، معتبرة أن التجارب السابقة أظهرت نجاعتها في مواجهة تحديات الهجرة غير النظامية وتعزيز التدخلات الميدانية.
وختمت وزارة الداخلية بلاغها بالتأكيد على مواصلة السلطات المغربية القيام بواجباتها بحزم ومسؤولية، بما يضمن حماية النظام العام وسلامة الأشخاص والممتلكات، والتصدي للهجرة غير النظامية وشبكات الاتجار بالبشر، مع الحفاظ على أعلى درجات اليقظة والجاهزية والتنسيق، وفي إطار التقيد التام بأحكام القانون.



