
أوصت لجنة تقنية مختلطة بهدم جدار آيل للسقوط بحي رياض الموخى بمدينة مراكش، بعد معاينة ميدانية أكدت خطورته على السلامة العامة، وذلك عقب سلسلة من الشكايات التي تقدم بها متضررون منذ سنة 2023 للمطالبة بالتدخل العاجل لإزالة الخطر.
وكان أصحاب محلات تجارية ومرافق سياحية بالحي قد وجهوا، بتاريخ 29 أبريل 2026، مراسلة إلى والي جهة مراكش آسفي عامل عمالة مراكش، جددوا فيها مطلبهم بالتدخل الفوري لمعالجة وضعية الجدار المحاذي لدار الشباب رياض الموخى وزنقة القابضة، مذكرين بشكاية سابقة سبق أن وجهوها إلى الجهات المختصة بتاريخ 21 نونبر 2023، دون أن يتم، بحسب تعبيرهم، اتخاذ حل نهائي للمشكل.
وأكد المشتكون أن الجدار، الذي تعرض لأضرار جراء زلزال الحوز، جرى تدعيمه بشكل مؤقت بواسطة دعامات حديدية بمبادرة من أحد المحسنين، غير أن هذه التدابير لم تعد كافية، في ظل استمرار تدهور بنيته واحتمال انهياره في أي لحظة، خاصة بالنظر إلى الموقع الذي يشهد حركة يومية مكثفة للمارة، ويضم محلات تجارية ودور ضيافة ومؤسسات عمومية وفضاءات يرتادها المواطنون والسياح.
وفي إطار التفاعل مع هذه الشكايات، حلت لجنة تقنية مختلطة بعين المكان، ضمت ممثلين عن الملحقة الإدارية المختصة، وقسم الأشغال، وشركة العمران، وقطاع الشباب، والمديرية الجهوية للثقافة، حيث قامت بمعاينة الوضعية التقنية للجدار.
وخلصت اللجنة، وفق تقريرها، إلى أن السور يعرف ميلا واضحا وتدهورا كبيرا في بنيته، ويتراوح ارتفاعه بين ستة وثمانية أمتار، مما يجعله يشكل خطرا حقيقيا يهدد سلامة الأشخاص والممتلكات.
وأوصى التقرير بهدم الجدار وإزالة مصدر الخطر، قبل إعادة تشييده بالإسمنت المسلح وفق الضوابط التقنية والقانونية المعمول بها، مع استكمال التراخيص اللازمة، والتنسيق بين مختلف المصالح المختصة، وإشراك عناصر الوقاية المدنية أثناء عملية الهدم لضمان سلامة المواطنين والممتلكات المجاورة.
ويأمل أصحاب المحلات التجارية وسكان الحي أن تترجم توصيات اللجنة إلى إجراءات ميدانية عاجلة، تفاديا لأي كارثة محتملة، خاصة أن الملف ظل مطروحا منذ أواخر سنة 2023 دون معالجة نهائية، رغم ما يشكله الجدار من تهديد مباشر للسلامة العامة.



