المدينةمراكش

مراكش.. حقوقيون ينددون بمتابعة الشاب مراد هبال بسبب تدوينات رقمية ويطالبون بالإفراج عنه

طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش، بالإفراج عن الشاب مراد هبال، الموجود رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي الأوداية، مع تمتيعه بكافة شروط المحاكمة العادلة، معربة عن إدانتها لما وصفته بـ”أساليب تكميم الأفواه وإغلاق الفضاء الرقمي”.

وأوضحت الجمعية، في بيان صادر عنها أمس الثلاثاء 11 غشت الجاري، أنها تتابع بـ”قلق واستنكار شديد” قضية مراد هبال، الذي قالت إنه اعتُقل يوم الأربعاء 5 غشت، ومثل أمام المحكمة الابتدائية بمراكش يوم 7 غشت، قبل أن يتم تأجيل البت في القضية إلى غاية يومه الأربعاء 12 غشت 2026.

وبحسب البيان، فإن أسباب اعتقال هبال، الذي وصفته الجمعية بالناشط السابق في حركة 20 فبراير وحركة «جيل Z»، تعود إلى تدوينات نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، واعتبرت الجمعية أن هذه الكتابات، وفق ما اطلعت عليه، “لا تتضمن أي تحريض على الكراهية أو العنصرية ولا تدعو بأي شكل للعنف”، كما اعتبرت أنها تدخل ضمن نطاق حرية الرأي والتعبير.

وأضافت أن النيابة العامة قررت متابعته من أجل «التحريض على ارتكاب جناية أو جنحة بواسطة وسيلة إلكترونية تحقق شرط العلنية»، استنادا إلى الفصل 299-1 من مجموعة القانون الجنائي.

واعتبر فرع المنارة أن ممارسة الكتابة والتدوين «سلوكيات مشروعة من صلب حرية الرأي والتعبير» ما لم تتضمن دعوة أو تحريضا على العنف أو الكراهية أو العنصرية، مشيرا إلى أن هذه الحرية «مضمونة دستوريا وكونيا».

كما اعتبرت الجمعية أن متابعة مواطن بسبب منشوراته أو تدويناته في الفضاء الرقمي تمثل، من وجهة نظرها، «انتهاكا صارخا وخطيرا» لحرية الرأي والتعبير المنصوص عليها في المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، فضلا عما وصفته بخرق «لروح الدستور المغربي»، خصوصا في ما يتعلق بالحقوق والحريات.

وانتقدت الجمعية اللجوء إلى الاعتقال الاحتياطي في مثل هذه القضايا، معتبرة أنه «يفضح الطابع التعسفي للإجراءات ويؤكد استمرار المقاربة الأمنية في مواجهة التعبير السلمي».

ودعت الجمعية إلى إطلاق سراح مراد هبال وتمتيعه بكافة شروط المحاكمة العادلة، كما أدانت ما وصفته بـ«الاعتقال التعسفي» ومتابعته في حالة اعتقال.

وأكدت أن إغلاق الفضاء الرقمي عبر الاعتقالات والمتابعات القضائية، بحسب تقديرها، «ينسف أي ادعاء بحماية الحريات وحقوق الإنسان»، مجددة مطلبها باحترام حرية الرأي والتعبير والحق في الاختلاف باعتبارهما من مقومات الممارسة الديمقراطية وأساسا لممارسة الحقوق والحريات.

كما حذرت الجمعية من استمرار ما وصفته بـ«تكميم الأفواه وإغلاق الفضاءات العامة والرقمية واستدعاء المقاربة الأمنية والزجرية»، معتبرة أن ذلك يضع المغرب، وفق تعبيرها، في «تناقض صارخ مع التزاماته الدولية» ويعمق أزمة الثقة بين الشباب والمؤسسات.

ودعا فرع المنارة، في ختام بيانه، مختلف القوى الديمقراطية والحقوقية إلى التضامن مع مراد هبال ومواجهة ما اعتبره «انتهاكات تستهدف الحق في التعبير الحر»، مؤكدا أن هذا الحق «أساسي ولا يقبل أي تقييد أو انتقاص».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى