
طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش، السلطات المحلية والمصالح الصحية والأمنية بالتدخل العاجل لمعالجة وضعية مواطن يتواجد بشكل متكرر بساحة جامع الفناء ومحيطها، في وضعية سكر متقدمة، وفق ما ورد في مراسلة وجهتها الجمعية إلى والي جهة مراكش آسفي ومسؤولي الصحة والأمن بالجهة.
وأوضحت الجمعية فيمعرض رسالتها التي توصلت جريدة “الخبر المراكشي” بنسخة منها، أنها توصلت بطلب مؤازرة من عدد من المواطنين والتجار والمهنيين، عبروا عن قلقهم من سلوك المعني بالأمر، الذي قالت إنه يتسم بالعدوانية ويستدعي تدخل المصالح الأمنية بصورة متكررة، الأمر الذي ينعكس سلبا، بحسبها، على الإحساس بالأمن والطمأنينة لدى مستعملي الفضاء العام.
وأشارت الجمعية إلى أن المواطن، الذي رمزت إليه بالأحرف (م. أ.)، جرى توقيفه أكثر من ثلاث مرات خلال يوم الأربعاء 29 يوليوز الجاري، قبل إحالته على مستشفى ابن النفيس للأمراض النفسية والعقلية، غير أنه غادر المؤسسة الصحية في اليوم نفسه، ليعود مجددا إلى الشارع، وهو ما أعاد، وفق المراسلة، حالة القلق والخوف في صفوف المواطنين.
واعتبر فرع المنارة أن هذه الوضعية تطرح إشكالات مرتبطة بضمان الحق في العلاج والرعاية، إلى جانب الحق في الأمن، داعيا إلى معالجة الحالة وفق مقاربة تراعي الجانبين الحقوقي والإنساني، مع ضمان سلامة المواطنين والمهنيين.
وطالبت الجمعية بفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات الإدارية والطبية والأمنية، واتخاذ التدابير الطبية والاجتماعية اللازمة لضمان حق المعني بالأمر في العلاج والرعاية، مع توفير متابعة دورية لحالته.
كما دعت إلى تعزيز الأمن العمومي بساحة جامع الفناء ومحيطها، وتفعيل التنسيق بين المصالح الأمنية والسلطات الصحية والاجتماعية، بهدف الوصول إلى معالجة مستدامة لهذه الوضعية، بما يضمن حماية المواطنين وصون حقوق المعني بالأمر في الوقت نفسه،و فق مقاربة صارمة وشمولية تراعي البعد الحقوقي والإنساني، وتضمن في الآن ذاته حماية الأمن العام، في انسجام مع الالتزامات الدستورية والدولية للمغرب في مجال حقوق الإنسان..



