
رفض مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب ما وصفه بمحاولات بعض المنابر الإعلامية الأجنبية المعادية للمملكة استغلال الخلاف المهني حول قانون مهنة المحاماة وتحريفه عن سياقه، مؤكدا أن موقف المحامين لا يستهدف المؤسسة الملكية ولا يضعهم في مواجهة معها.
وأكد رئيس الجمعية، في بيان صادر اليوم الأحد توصلت جريدة “الخبر المراكشي” بنسخة منه، أن الخلاف الدائر يتعلق بقانون مهني وباختيارات حكومية وتشريعية محددة، ويجري داخل مؤسسات الدولة وتحت سقف الدستور والثوابت الوطنية، مشددا على رفض إقحام الملك محمد السادس في هذا الخلاف.
وأدان المكتب بشدة كل محاولة خارجية لـ«الركوب على خلاف مهني مغربي داخلي» أو استغلال نضالات المحامين للإساءة إلى المغرب أو مؤسساته ورموزه وثوابته، مؤكدا أن المؤسسة الملكية «أسمى من أن تكون طرفا في خلاف حكومي أو مهني».
واستحضر البيان الدور التاريخي للمحامين المغاربة في معركة التحرير والاستقلال والدفاع عن القضايا الوطنية والوحدة الترابية، مشيرا إلى رسالة الملك الراحل الحسن الثاني إلى المؤتمر الدولي للمحامين المنعقد بمراكش سنة 1994، والتي وصف فيها هيئة المحامين المغاربة بأنها «المدرسة العتيدة في الأخلاق الوطنية».
وشددت الجمعية على أن موقف المحامين ينحصر في الدفاع عن استقلال المهنة وكرامتها ومراجعة بعض مقتضيات قانونها، معتبرة أن الحكومات تناقش سياساتها والقوانين قابلة للمراجعة والتعديل، بينما «الملك والوطن والوحدة الترابية وثوابت المملكة» ليست ولن تكون موضوعا للتدافع.
كما أكدت أن المحاماة المغربية «لم تكن وليست ولن تكون أداة في يد أي جهة تستهدف الوطن أو مؤسساته»، رافضة اقتطاع مواقفها من سياقها المهني واستعمالها في «دعاية معادية للمغرب».
وختم رئيس الجمعية بالتأكيد على أن «الخلاف مغربي، ومؤسسات وطننا هي فضاؤه»، وأن المحامين يتمسكون بحقهم في الدفاع عن استقلال مهنتهم وكرامتها، مع التأكيد على وفائهم للعرش والتفافهم حول الثوابت الوطنية.



