مجتمعوطني

رفاق البراهمة يستنكرون توقيفات تطال نشطاء النهج الديمقراطي بسبب دعوتهم لمقاطعة الانتخابات

عبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن استنكارها وقلقها إزاء ما وصفته بتصاعد وتيرة التوقيفات والاعتقالات التي طالت مناضلات ومناضلي حزب النهج الديمقراطي العمالي، على خلفية مشاركتهم في حملات ميدانية للتعبير عن موقف الحزب الداعي إلى مقاطعة الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026.

وقالت الجمعية، في بلاغ صادر عن مكتبها المركزي اليوم السبت 19 شتنبر الجاري، إن عددا من مناضلي الحزب تعرضوا للتوقيف في مدن من بينها بني ملال والقنيطرة، فيما تحدثت عن ممارسات تضييق ومنع طالت آخرين في الدار البيضاء وسلا وطنجة والحسيمة، معتبرة أن ذلك استهدف حقهم في التواصل المباشر مع المواطنين وشرح موقفهم من الاستحقاقات الانتخابية.

واعتبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن هذه الممارسات تشكل انتهاكا للحق في حرية التعبير والرأي والتجمع السلمي، مستندة في ذلك إلى مقتضيات الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، فضلا عن الفصل 25 من الدستور المغربي.

وأشارت الجمعية إلى أن التشريعات الوطنية، لا تتضمن نصا يجرّم عدم المشاركة في الانتخابات أو التعبير عن مبررات ذلك بالوسائل السلمية، مؤكدة أن الدعوة إلى المقاطعة أو المشاركة تندرج ضمن ممارسة الحق في التعبير عن المواقف السياسية.

وفي هذا السياق، أدانت الجمعية بشدة ما وصفته بالتوقيفات والاعتقالات التعسفية، وما رافقها من تحرير محاضر في حق المعتقلين والمعتقلات، داعية السلطات المعنية إلى الكف الفوري عن كل أشكال التضييق والمنع التي قالت إنها تمارس في حق الفاعلين السياسيين والحقوقيين أثناء ممارستهم لحقهم في التعبير والتنظيم.

كما حمّلت السلطات كامل المسؤولية عن أي تبعات قد تنجم، وفق تعبيرها، عن استمرار هذه السياسة التي وصفتها بالقمعية، مجددة إدانتها لما اعتبرته “أساليب قمعية” موجهة ضد المناضلين والمناضلات ومصادرة حقهم في التعبير عن آرائهم ومواقفهم السياسية.

وأكدت الجمعية أن ممارسة الحق في التعبير، بما في ذلك الدعوة إلى المقاطعة أو المشاركة، تظل حقا مكفولا دوليا ودستوريا، ولا يجوز تجريمه أو المس به تحت أي ذريعة، مشددة على أن بناء الديمقراطية والقطع مع الاستبداد والتحكم، لا يمكن أن يتم دون احترام وضمان الحريات الأساسية للمواطنات والمواطنين.

وترى الجمعية أن ما وصفته بالحصار والمنع والقمع الذي يطال التعبيرات والآراء المخالفة للسلطة يتناقض، من وجهة نظرها، مع مبدأ الحرية والحق في التعبير، ويحد من ممارسة النقد والاختلاف باعتبارهما من مقومات الممارسة الديمقراطية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى