
أصدرت الغرفة الجنحية التلبسية لدى المحكمة الابتدائية بتطوان، أمس الاثنين 24 غشت الجاري، أحكامها في حق 37 متهما، يتابعون في ستة ملفات منفصلة، على خلفية الأحداث التي رافقت محاولات العبور الجماعي نحو مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين.
وتراوحت الأحكام الصادرة في هذه الملفات بين ثلاثة أشهر موقوفة التنفيذ، وسنة واحدة حبسا نافذا، إلى جانب غرامات مالية، فيما قضت المحكمة في أحد الملفات ببراءة متهم واحد.
في الملف الأول، الذي يتابع فيه سبعة متهمين، قضت المحكمة بإدانة جميع المتهمين والحكم على كل واحد منهم بسنة واحدة حبسا نافذا، مع تحميلهم الصائر تضامناـ بعد متابعتهم بتهم تتعلق بالعصيان بأكثر من شخصين باستعمال السلاح، وإهانة رجال القوة العمومية أثناء قيامهم بمهامهم وممارسة العنف في حقهم بواسطة السلاح، فضلا عن تخريب وتعييب أشياء مخصصة للمنفعة العامة.
وفي الجانب المدني، قضت المحكمة بأداء المتهمين، تضامنا، تعويضا مدنيا لفائدة المديرية العامة للأمن الوطني قدره 50 ألف درهم، إلى جانب تعويضات لفائدة عدد من المطالبين بالحق المدني، تراوحت بين 2000 و15 ألف درهم لكل واحد منهم، مع تحميل المتهمين الصائر تضامنا.
أما الملف الثاني، فقد شمل خمسة متهمين، قضت المحكمة في حق كل واحد منهم بسنة واحدة حبسا نافذا، بعد مؤاخذتهم من أجل إهانة أحد رجال القوة العامة وممارسة الضرب والجرح بواسطة السلاح في حقه، والعصيان بأكثر من شخصين باستعمال السلاح، إلى جانب تعييب وتخريب شيء مخصص للمنفعة العامة عمدا.
كما قضت المحكمة في الدعوى المدنية التابعة بالتعويضات نفسها المقررة في الملف الأول لفائدة المديرية العامة للأمن الوطني وعدد من المطالبين بالحق المدني.
وفي الملف الثالث، الذي شمل سبعة متهمين، أدانت المحكمة ستة منهم بسنة واحدة حبسا نافذا لكل واحد منهم، فيما قضت في حق المتهم السابع بشهرين حبسا موقوف التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 500 درهم.
وتوبع المتهمون، حسب ما ورد في الحكم، من أجل العصيان بأكثر من شخصين باستعمال السلاح، وإهانة رجال القوة العمومية وممارسة العنف في حقهم، وتخريب وتعييب أشياء مخصصة للمنفعة العامة، إضافة إلى التسلل عبر أماكن غير مراكز الحدود المعدة لذلك وتجاوز مدة الإقامة المسموح بها بموجب التأشيرة.
وقضت المحكمة بعدم قبول المطالب المدنية في مواجهة المتهم السابع، فيما قبلت باقي المطالب المدنية وحكمت بالتعويضات لفائدة الأطراف المطالبة بالحق المدني.
وفي الملف الرابع، الذي يتابع فيه سبعة متهمين، أدانت المحكمة جميع المتهمين بسنة واحدة حبسا نافذا لكل واحد منهم، بعد مؤاخذتهم من أجل إهانة رجال القوة العمومية أثناء قيامهم بوظيفتهم واستعمال العنف في حقهم، وما نتج عنه من جرح وإراقة دم، مع سبق الإصرار والترصد واستعمال الأسلحة، إلى جانب العصيان والهجوم والمقاومة بواسطة العنف والإيذاء ضد موظفي وممثلي السلطة العامة، وتعييب وتكسير أشياء مخصصة للمنفعة العامة وإلحاق خسائر مادية بأموال منقولة مملوكة للغير.
أما الملف الخامس، فقد شمل ثلاثة متهمين، حيث قضت المحكمة في حق متهم بثلاثة أشهر حبسا نافذا، بينما حكمت على متهميْن بثلاثة أشهر حبسا موقوف التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 500 درهم لكل واحد منهما.
وتتعلق التهم، بحسب المعطيات المتوفرة، بإهانة رجال القوة العمومية أثناء قيامهم بوظيفتهم بواسطة التهديد، وإهانة أحد رجال القوة العامة وممارسة الضرب والجرح بواسطة السلاح، والضرب والجرح بواسطة السلاح.
وفي الملف السادس والأخير، الذي شمل ثمانية متهمين، قضت المحكمة ببراءة متهم من المنسوب إليه، فيما أدانت باقي المتهمين وحكمت على متهم بشهرين حبسا موقوف التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 500 درهم، بينما قضت في حق باقي المتهمين بثمانية أشهر حبسا نافذا لكل واحد منهم.
وتوبع المعنيون في هذا الملف من أجل إهانة رجال القوة العمومية والعصيان بأشخاص مجتمعين مع استعمال العنف والسلاح.
وتأتي هذه الأحكام في سياق القضايا التي أحيلت على القضاء على خلفية الأحداث التي رافقت محاولات العبور الجماعي نحو سبتة ومليلية المحتلتين، وما رافقها من مواجهات وأعمال عنف وتخريب ومقاومة لعناصر القوات العمومية.
وكانت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بتطوان، أصدرت خلال جلسة أمس الثلاثاء 18 غشت الجاري، أحكاما بإدانة 30 متهما يتابعون في ثلاثة ملفات منفصلة، على خلفية الأحداث التي رافقت محاولات العبور الجماعي نحو مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين.
ويشار إلى أن الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بالناظور، أصدرت خلال جلسة الخميس 13 غشت الجاري، أحكامها في حق 26 متهما على خلفية نفس الأحداث، حيث قررت توزيع تسع سنوات سجنا نافذا على المتهمين، كما أصدرت هيئة المحكمة ذاتها خلال جلسة امس الثلاثاء 18 غشت الجاري، أحكامها في حق 15 متهما يتابعون في ثلاثة ملفات منفصلة.



