سياحة

المغرب-فرنسا.. فاعلون في قطاع السياحة يدعون إلى عرض مهيكل للسياحة الجبلية

أكد فاعلون مغاربة وفرنسيون في قطاع السياحة، أمس الأربعاء بليون، أن النهوض بسياحة جبلية مستدامة يمر عبر إرساء عرض مهيكل وسلس ومتكيف مع الممارسات السياحية الجديدة.

وجرى هذا اللقاء بحضور ممثلين عن وزارة السياحة والصناعة التقليدية، إلى جانب فاعلين مؤسساتيين ومهنيين من البلدين، حول طموح مشترك يتمثل في جعل الجبل وجهة قائمة بذاتها، حاضنة لتجارب سياحية ومحفزة للتنمية الاقتصادية.

وتمحورت المناقشات حول التجربتين الفرنسية والمغربية، وسبل فتح آفاق جديدة للتعاون، لا سيما في مجالات التكوين والإيواء والتهيئة وتثمين المجالات وإحداث عروض سياحية جديدة.

وقال بينوا روبير، مدير شبكة “كلوستر مونتاني”، التي تضم فاعلين فرنسيين ينشطون في هذا القطاع، إن “السياحة الجبلية تحظى بإقبال متزايد في المغرب؛ فبعد تطوير المناطق الساحلية، تتطلع المملكة إلى تعزيز هذا النوع من السياحة”.

وأبرز، في هذا السياق، “الإمكانات الاستثنائية” التي يزخر بها المغرب، خاصة جباله التي حافظت على طابعها الطبيعي وتراثه الثقافي الجدير بالتثمين، مشيرا إلى أن الاستثمارات المنجزة في البنيات التحتية والطرق الجبلية تسهم في تسهيل الولوج إلى هذه المناطق وتطوير الأنشطة السياحية.

وأشار المنظمون إلى أن المستقبل السياحي للمجالات الجبلية لم يعد من الممكن أن يعتمد فقط على مناظرها الطبيعية أو ممارسة رياضة المشي، بل أصبح رهينا بعرض أكثر تنظيما وتنوعا وقدرة على توفير تجارب غامرة، فضلا عن ملاءمته للممارسات السياحية الجديدة.

وشكلت مواضيع “التنمية المحلية.. فرص الشغل والجاذبية السياحية”، و”الابتكار السياحي في المناطق الجبلية”، و”مشاريع وفرص الشراكة”، أبرز محاور النقاش خلال الدورة الأولى للقاءات المغربية-الفرنسية حول الجبل، التي نظمت بعض فعالياتها في كتلة “أوازان” الجبلية بجهة أوفيرني-رون-ألب.

من جانبه، أشاد نائب رئيس المجلس الجهوي لأوفيرني-رون-ألب، فيليب مونيي، بالتعاون الواعد مع المغرب في القطاع السياحي، داعيا إلى المضي قدما في تعزيز دينامية تبادل الخبرات والتجارب بين الفاعلين في القطاع بالبلدين.

وبالمناسبة ذاتها، شدد المتدخلون على ضرورة إغناء النموذج السياحي الجبلي، الذي ارتكز تقليديا على المشي في الطبيعة والأنشطة الرياضية، من خلال تنويع العرض بشكل أكبر.

وأوضحوا أن المناطق الجبلية يمكن أن تصبح اليوم فضاء لفنون الطبخ والرفاه والصناعة التقليدية والاستكشاف الثقافي والسياحة الزراعية، فضلا عن التجارب السياحية الغامرة، مؤكدين أهمية استقطاب فئات جديدة من السياح، وإطالة مدة الإقامة، وتوسيع نطاق الاستفادة من العائدات الاقتصادية.

وشارك في هذه اللقاءات، على الخصوص، ممثلون عن عدد من الجهات المغربية ومهنيون في القطاع، إلى جانب فاعلين من جهة أوفيرني-رون-ألب، والقنصل العام للمغرب بليون، رجاء بنشجيع.

و م ع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى