مجتمعوطني

الرباط: مشروع “مفتاح النجاح” يختتم أشغاله بالتأكيد على دور الأسرة في بناء مدرسة دامجة ومنصفة

شهدت العاصمة الرباط، اليوم الجمعة 25 شتنبر 2026، تنظيم اللقاء الختامي لمشروع «مفتاح النجاح»، المنجز في إطار برنامج «كفاءات للجميع»، بدعم مشترك من الاتحاد الأوروبي، وبشراكة بين منظمة CARE المغرب، والفدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بالمغرب، ومعهد الرباط للدراسات الاجتماعية، ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.

ويندرج المشروع في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز جودة التعليم والإنصاف والتربية الدامجة، وتقوية أدوار مختلف المتدخلين في المنظومة التربوية، لاسيما الأسر وجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ.

وافتتحت أشغال اللقاء بكلمات لكل من السيدة حليمة رزقاوي، مديرة منظمة CARE المغرب، والأستاذ نور الدين عكوري، رئيس الفدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بالمغرب، والأستاذ خالد مونة، رئيس معهد الرباط للدراسات الاجتماعية.

وأكد الأستاذ نور الدين عكوري، في كلمته بالمناسبة، أن نجاح الإصلاح التربوي يقتضي بناء شراكة حقيقية ومستدامة بين الأسرة والمدرسة، مشددا على ضرورة تجاوز التمثيلية الشكلية لجمعيات الآباء نحو مشاركة فعلية في إعداد المشاريع التربوية وتنفيذها وتقييم نتائجها.

كما أبرز أهمية تأهيل الجمعيات وتقوية قدراتها وتوضيح أدوارها، بما يمكنها من المساهمة في تحسين جودة التعلمات، والوقاية من الهدر المدرسي، وتعزيز التربية الدامجة، داعيا إلى تحويل مخرجات المشروع إلى آليات عملية قابلة للتعميم، تراعي الخصوصيات المجالية والاجتماعية للأسر.

وجدد عكوري التزام الفدرالية بمواصلة العمل إلى جانب مختلف الشركاء من أجل ترسيخ مكانة الأسرة باعتبارها فاعلا أساسيا في تنفيذ السياسات التربوية.

وشكل اللقاء مناسبة لتقديم حصيلة مشروع «مفتاح النجاح»، من طرف خديجة حمي، رئيسة المشروع بمنظمة CARE المغرب، وصفاء أقداد عن معهد الرباط للدراسات الاجتماعية.

وأبرزت المعطيات المقدمة استفادة 51 مؤسسة تعليمية من المشروع، وتعبئة 36 جمعية لأمهات وآباء وأولياء التلاميذ، إلى جانب تكوين 620 أستاذا وأستاذة و354 أما في مجال القيادة النسائية، فضلا عن مواكبة 41761 تلميذا وتلميذة.

كما تم رصد 17 ممارسة جيدة، من بينها ست تجارب جرى الاشتغال على رسملتها وتوثيقها، فيما مكن المشروع من دعم 19 مشروعا بغلاف مالي بلغ مليونا و650 ألف درهم، وإحداث 30 منصة متعددة الفاعلين، بما عزز دينامية التعاون بين المؤسسات التعليمية والأسر والمجتمع المدني.

واختتمت فعاليات اللقاء بتنظيم منتدى للمشاريع، شكل فضاء لتبادل التجارب والخبرات واستشراف آفاق استدامة المكتسبات التي حققها المشروع، والتأكيد على أهمية التعبئة المشتركة لمختلف الفاعلين من أجل مدرسة مغربية قائمة على الجودة والإنصاف والإدماج.

وفي ختام الحفل، أشرف الأستاذ نور الدين عكوري وحليمة رزقاوي على توزيع تذكارات على المؤسسات والجمعيات المشاركة وشركاء المشروع، تقديرا لمساهمتهم في إنجاح مختلف مراحل مشروع «مفتاح النجاح».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى