
وجّهت الجامعة الوطنية لموظفي الجماعات الترابية والتدبير المفوض، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، رسالة إلى وزير الداخلية، تطالب من خلالها باستئناف الحوار الاجتماعي القطاعي، والتدخل العاجل لمعالجة ما وصفته بالأوضاع المهنية والاجتماعية المتردية للعاملات والعاملين بالقطاع.
وأعرب المكتب الجامعي، في معرض رسالته التي توصلت جريدة “الخبر المراكشي” بنسخة مه، عن استيائه من استمرار ما اعتبره تهميشا طال موظفي وموظفات الجماعات الترابية لسنوات، وما نتج عنه من تنامي مشاعر الغضب والتذمر والإحساس بالغبن، خاصة في ظل متابعة المكتسبات التي حققتها شغيلة قطاعات وزارية أخرى.
وطالبت النقابة، في هذا السياق، بمأسسة الحوار الاجتماعي القطاعي وإرسائه بشكل منتظم ومسؤول مع النقابات الأكثر تمثيلية، مع احترام مبدأ التمثيلية النقابية، ووضع حد لحالة الاحتقان والتوتر التي يعرفها القطاع.
كما دعت إلى حماية الحريات النقابية والتصدي لممارسات التضييق والتمييز النقابي، مشيرة إلى استمرار إغلاق أبواب الحوار ورفض إجراء مباريات الكفاءة المهنية وعدم التجاوب مع المراسلات النقابية في عدد من الأقاليم، من بينها جرادة وأزيلال وأكادير ومكناس.
وفي ما يتعلق بالوضعية الإدارية والمهنية للموظفين، شددت الجامعة على ضرورة إعادة مشروع النظام الأساسي لموظفي إدارة الجماعات الترابية إلى طاولة الحوار والتفاوض، بما يضمن مشاركة الفرقاء الاجتماعيين وإقرار نظام منصف ومحفز، يستجيب لمطالب العدالة الأجرية وتطوير المسار المهني وتحسين التعويضات، معتبرة أن إخراج نظام أساسي بكلفة مالية صفرية لا يستجيب لانتظارات الشغيلة، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتدني أجور فئات واسعة من الموظفين.
وتضمنت المراسلة أيضا المطالبة بتسوية الملفات العالقة، وفي مقدمتها ملف حاملي الشهادات والدبلومات، وإنصاف خريجي مراكز التكوين الإداري الذين تقول النقابة إن إدماجهم أغفل عند صدور مراسيم هيئة المساعدين الإداريين بين سنتي 2010 و2014، فضلا عن معالجة وضعية الأعوان العموميين خارج الصنف سابقا، وخريجي مراكز تكوين التقنيين، وإنصاف المتضررين من مراسيم حذف السلالم الدنيا.
ومن بين المطالب الأخرى، إحداث درجات جديدة لفائدة الفئات محدودة الترقية، وإقرار تعويض عن العمل بالمناطق النائية، وتحويل مساهمات الموظفين المنخرطين في النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد (RCAR) إلى الصندوق المغربي للتقاعد (CMR)، بالنسبة إلى الموظفين الذين تم ترسيمهم بعد سنة 2006.
كما نبهت النقابة إلى التراجع الكبير في عدد موظفي الجماعات الترابية، الذي انتقل، وفق الأرقام الواردة في المراسلة، من 144 ألف موظف إلى 72 ألفا، محذرة من إحالة أكثر من 28 ألف موظف على التقاعد، وداعية إلى فتح باب التوظيف لسد الخصاص وضمان استمرارية المرافق والخدمات العمومية.
وشملت المطالب كذلك مراجعة دورية وزير الداخلية المتعلقة بالتعيين في المناصب العليا بإدارات الجماعات الترابية، بما يضمن استفادة الجماعات التي يقل عدد سكانها عن 15 ألف نسمة من التعويضات المرتبطة بمناصب المسؤولية، إلى جانب إنصاف عمال الإنعاش الوطني والعمال العرضيين عبر توفير الاستقرار الوظيفي والتغطية الصحية والاجتماعية.
وفي الشق المتعلق بالتدبير المفوض، طالبت الجامعة بإيجاد حلول للمشاكل الاجتماعية المرتبطة بهذا القطاع، استنادا إلى خلاصات اللجنة التقنية الخاصة بالشق الاجتماعي، التي تم التوصل إليها خلال الحوار القطاعي لسنة 2019، فضلاً عن تحسين ظروف العمل وتوفير التجهيزات والوسائل الضرورية والارتقاء بالبنايات الإدارية.
وختم المكتب الجامعي مراسلته بالتأكيد على أن موظفي الجماعات الترابية يشكلون عنصرا أساسيا في تنزيل المشاريع والمخططات التنموية وتقديم خدمات القرب، داعيا وزارة الداخلية إلى فتح باب التفاوض مع ممثلي النقابات الأكثر تمثيلية والاستجابة للمطالب المطروحة، بما يضمن تحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية لشغيلة القطاع.



