المدينةمراكش

إدارية مراكش تنصف محمد صباري وتفتح أمامه باب الترشح لنقيب هيئة المحامين

قضت شعبة القضاء الشامل والالغاء بمحكمة الابتدائية الإدارية بمراكش، اليوم 2 نونبر 2026، بقبول الطعن الذي تقدم به النقيب السابق محمد صباري ضد نقيب هيئة المحامين بمراكش ومجلس الهيئة، وإلغاء القرار الضمني القاضي برفض تسجيل اسمه ضمن لائحة المحامين المؤهلين للترشح لمنصب النقيب خلال الولاية الممتدة من فاتح يناير 2027 إلى 31 دجنبر 2029، مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك.

ويأتي الحكم بعد أن تقدم صباري بطعن أمام المحكمة بتاريخ 27 أكتوبر الماضي، إثر عدم إدراج اسمه ضمن اللائحة التي علقها مجلس الهيئة بمقرها يوم 19 أكتوبر 2026، رغم تقدمه في اليوم نفسه بطلب لتدارك إغفال اسمه، دون أن يتلقى جوابا داخل الأجل المحدد قانونا.

وتتمحور القضية حول مدى استيفاء صباري للشروط القانونية للترشح، ولاسيما شرط عدم سبق تولي منصب النقيب، إلى جانب شرط عدم صدور حكم قضائي نهائي في حقه في قضية زجرية تمس الشرف أو المروءة أو الأمانة.

وكان مجلس هيئة المحامين قد دفع، في مذكرته الجوابية، بأن صباري سبق انتخابه نقيبا للهيئة خلال الولاية الممتدة من 2015 إلى 2017، وأنه باشر فعليا مهام المنصب واتخذ قرارات إدارية ومالية بهذه الصفة، مستندا إلى قرارات قضائية سابقة ووثائق تثبت ممارسته تلك المهام، واعتبر المجلس أن عبارة “أيا كانت مدة الولاية” الواردة في القانون تشمل كل من تولى منصب النقيب، بصرف النظر عن مدة ممارسته له.

غير أن المحكمة اعتبرت، في تعليلها، أن انتخاب صباري نقيبا سبق أن أُلغي بموجب قرار صادر عن غرفة المشورة بمحكمة الاستئناف بمراكش بتاريخ 11 فبراير 2015، أيدته محكمة النقض في 25 يوليوز 2017، وهو ما يرتب، بحسب الحكم، زوال صفته القانونية كنقيب، ولا يمكن معه اعتبار ممارسته الفعلية للمهام سندا لإثبات توليه المنصب بصفة قانونية.

وأوضحت المحكمة أن عبارة “أيا كانت مدة الولاية” لا يمكن تفسيرها بما يشمل حالة إلغاء الانتخاب بحكم قضائي، معتبرة أن المانع القانوني المتعلق بسبق تولي منصب النقيب ينصرف إلى الممارسة المشروعة للمهام، ولا يمتد إلى حالة أُبطل فيها الانتخاب وأُزيلت آثاره القانونية.

وبخصوص الدفع المتعلق بوجود متابعة تأديبية سابقة في حق صباري، سجلت المحكمة أن القرار الصادر عن غرفة المشورة سنة 2009 انتهى إلى عدم مؤاخذته من أجل المنسوب إليه، وأصبح نافذا بعد تأييده من طرف محكمة النقض، كما أكدت أن المنع من الترشح، وفق مقتضيات القانون الجديد المنظم لمهنة المحاماة رقم 66.23، يرتبط بصدور مقرر قضائي نهائي بالإدانة في قضية زجرية تمس الشرف أو المروءة أو الأمانة، وليس بمجرد وجود متابعة سابقة.

واستندت المحكمة كذلك إلى أن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، وبعد الاطلاع على وثائق الملف والسجل العدلي للمعني بالأمر، أكد عدم وجود حكم زجري نهائي في حقه من هذا القبيل، أو عقوبة تأديبية نهائية بالتوقيف.

وبناء على هذه الحيثيات، خلصت المحكمة إلى عدم قيام الموانع القانونية التي استند إليها مجلس الهيئة في استبعاد اسم صباري، وقضت بإلغاء قرار رفض تسجيله، مع ترتيب الآثار القانونية المترتبة عن ذلك، بما يقتضي إدراج اسمه ضمن لائحة المحامين المؤهلين للترشح لمنصب النقيب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى