
حذّر المكتب المحلي للجامعة الوطنية للتعليم، التوجه الديمقراطي (FNE)، بسيدي يوسف بن علي بمراكش، من استمرار أشغال الصيانة والإصلاح بمدرسة الإمام السهيلي منذ بداية الموسم الدراسي الجاري، معتبرا أن تأخر إنهائها تسبب في اضطراب السير العادي للدراسة، وألقى بظلاله على ظروف الاشتغال التربوي داخل المؤسسة.
وأوضح المكتب المحلي في بيان توصلت جريدة “الخبر المراكشي” بنسخة منه، أن الأشغال التي تندرج ضمن مشروع مدارس الريادة برسم الموسم الدراسي 2026-2027، لم تنتهِ مع نهاية الأسدس الأول، رغم اقتراب موعد نهاية الأسدس الثاني، وهو ما تسبب في اضطرابات واضحة خلال فترة الدعم المكثف وإنجاز الروائز القبلية والبعدية، وانعكس سلبا على تدبير الأنشطة التعليمية والتقويمية في ظروف ملائمة.
وأشار البيان إلى أن تداعيات الأشغال لم تقتصر على الجانب التربوي، بل امتدت إلى البنية التجهيزية للمؤسسة، حيث تسببت في انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي، ترتب عنها تضرر بعض الأجهزة الكهربائية، فضلا عن أعطاب إضافية مست التجهيزات الضرورية للعملية التعليمية، من بينها الحواسيب والعواكس الضوئية، ما يستدعي، وفق المصدر ذاته، تقييما للأضرار واتخاذ التدابير اللازمة لإصلاحها وحماية التجهيزات.
وأضاف المكتب النقابي أنه سبق للأطر التربوية بالمؤسسة أن عبّرت عن احتجاجها إزاء هذا الوضع، من خلال عريضة رُفعت إلى المدير الإقليمي، مطالبة بالتدخل العاجل لتسريع وتيرة الأشغال ووضع حد للاختلالات التي تعرفها المؤسسة، غير أن البيان سجل استمرار الوضع دون معالجة ملموسة، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول أسباب التأخر ونجاعة إجراءات التتبع والمراقبة.
وفي هذا السياق، حمّل المكتب المحلي المديرية الإقليمية مسؤولية تتبع الملف والتدخل العاجل لضمان استمرارية الأشغال دون التسبب في مزيد من الاضطرابات التربوية والمادية، مطالباً باستكمال الإصلاحات وفق آجال واضحة، مع ضمان شروط السلامة واستمرارية الدراسة في ظروف تربوية ملائمة.
كما دعا إلى تقييم الأضرار التي لحقت بالتجهيزات الكهربائية والإلكترونية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لصيانتها وحمايتها من الأعطاب الناتجة عن الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، إلى جانب الكشف عن أسباب التأخر في إنجاز الأشغال وتحديد المسؤوليات بشأن الاختلالات المسجلة.
وأكدت الجامعة الوطنية للتعليم، التوجه الديمقراطي، تضامنها مع الأطر التربوية والإدارية العاملة بالمؤسسة، مشددة على أن استمرار هذا الوضع ينعكس سلبا على جودة التعلمات واستقرار الحياة المدرسية، وأن إصلاح المؤسسات التعليمية لا ينبغي أن يتم على حساب حق المتعلمين في تعليم جيد وآمن، أو كرامة العاملين بها.
وختم المكتب المحلي بيانه بالتأكيد على احتفاظه بحقه في اتخاذ الأشكال النضالية المشروعة دفاعا عن المدرسة العمومية وحقوق الشغيلة التعليمية والمتعلمين، داعيا إلى تدخل مسؤول وفعّال لوضع حد للاختلالات المسجلة بمدرسة الإمام السهيلي.



