
أمر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بسطات، مساء يوم الأربعاء 30 شتنبر 2026، بإيداع الرئيس السابق للمفوضية الجهوية للشرطة بوادي زم سجن علي مومن، في إطار الاعتقال الاحتياطي، وذلك بناء على ملتمس من الوكيل العام للملك.
وذكرت يومية “الصباح” التي أوردت الخبر، أن قرار قاضي التحقيق جاء بعد أبحاث تمهيدية استمرت لنحو سنة، باشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، على خلفية شكاية تقدم بها مقاول أمام الوكيل العام للملك بخريبكة، يتهم فيها المسؤول الأمني السابق بالنصب والاحتيال في قضية مرتبطة بكراء وتوريد تجهيزات لفائدة مقر دائرة أمنية كان مقررا إحداثها بحي المسيرة بوادي زم.
وبحسب المعطيات الواردة في الملف، فإن المقاول، الذي ينشط في مجال مشاريع البناء بوادي زم والمدن المحيطة بها، أفاد في شكايته بأنه تلقى وعودا بالحصول على صفقة تتعلق بتهيئة وتجهيز مقر الدائرة الأمنية، مقابل مبلغ مالي يناهز 40 مليون سنتيم، قبل أن يكتشف، حسب روايته، أن المشروع لم يكن مبرمجا في تلك الفترة.
وكانت المديرية العامة للأمن الوطني قد أعفت المسؤول الأمني، الذي كان يشغل رتبة عميد شرطة ممتاز، من مهامه في وقت سابق، في انتظار نتائج الأبحاث التي باشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وذلك في إطار الإجراءات المرتبطة بمدونة أخلاقيات موظفي الأمن الوطني.
وفي المقابل، ينفي المسؤول الأمني السابق، وفق المصدر ذاته، الاتهامات الموجهة إليه، مؤكداً أنه لم ينصب أو يحتل على المشتكي، وأنه اكتفى بإخباره بوجود رغبة لدى المديرية العامة للأمن الوطني في إحداث دائرة أمنية جديدة بحي المسيرة، دون أن يفصح له عن طبيعة التوريدات أو أي صفقة محددة.
وكانت المصالح الأمنية بوادي زم وخريبكة قد سبق لها أن أنجزت تقارير بشأن الحاجة إلى إحداث دائرة أمنية بحي المسيرة، بالنظر إلى النمو السكاني الذي عرفه الحي، والذي يناهز عدد سكانه 10 آلاف نسمة، فضلا عن تسجيل مظاهر إجرامية بالمنطقة، وفق المعطيات الواردة في الملف.



