
أصدرت غرفة الجنايات الاستئنافية – غرفة المشورة – لدى محكمة الاستئناف بمراكش، يوم الخميس 24 شتنبر 2026، قرارا يقضي برفع تدابير المراقبة القضائية وإرجاع جواز السفر للمهندس المعماري “س، ا،ل”، في إطار قضية جنائية مرتبطة بملف المدير السابق للوكالة الحضرية لمراكش.
وقضت المحكمة، في قرارها الصادر في الطلبات العارضة، بقبول الطلب شكلا، وفي الموضوع بإرجاع جواز السفر ورفع تدابير المراقبة القضائية المتخذة في حق الطالب، ما لم تكن متخذة لسبب آخر، مع تحميل الطالب الصائر.
ويأتي هذا القرار في سياق ملف قضائي يعود إلى سنة 2020، حين أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بمراكش، بتاريخ 5 فبراير 2020، حكما أدانت بموجبه المتهمين في القضية، حيث قضت بمعاقبة المدير السابق للوكالة الحضرية لمراكش خالد وية بعشر سنوات سجنا نافذا وغرامة قدرها مليون درهم، فيما حكمت على كل من زوجته “ص، ب” والمهندس المعماري “س،ا،ل” بخمس سنوات سجنا نافذا وغرامة قدرها مليون درهم لكل واحد منهما.
كما قضت المحكمة ابتدائيا، في الشق المدني، بأداء المتهمين على وجه التضامن لفائدة شركة “DR Promotion” تعويضا مدنيا قدره 300 ألف درهم، إضافة إلى تعويض رمزي قدره درهم واحد لفائدة الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة “ترانسبرانسي المغرب”.
وفي مرحلة الاستئناف، أصدرت محكمة الاستئناف بمراكش بتاريخ 24 يونيو 2021 قرارا قضى بتعديل الحكم الابتدائي، من خلال رفع الغرامة المحكوم بها على كل واحد من المتهمين إلى 9 ملايين و360 ألف درهم، مع تطبيق مقتضيات الفصل 431 من قانون المسطرة الجنائية في حق المهندس، إلى جانب تعديلات أخرى في الشق المدني.
كما قضى القرار الاستئنافي بالحكم على خالد وية والمهندس بأداء تعويض مدني تضامني لفائدة شركة “زمان بروموسيون” قدره 400 ألف درهم، ورفع التعويض المحكوم به لفائدة شركة “دي إر بروموسيون” إلى 400 ألف درهم.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد تم تأييد القرار الاستئنافي من طرف محكمة النقض بموجب القرار عدد 1/1580 م.ن 19158/6/1/2021.
وتعود القضية إلى شكاية تقدم بها مستثمر عقاري وسياحي مغربي، في بداية شهر يوليوز 2019، لدى رئاسة النيابة العامة، اتهم فيها المدير السابق للوكالة الحضرية لمراكش بطلب رشوة قدرها مليار سنتيم مقابل الكف عن وضع عراقيل إدارية أمام مشروع لبناء عمارة بالحي الشتوي بمقاطعة جليز، وتسهيل حصوله على الوثائق المتعلقة بمشروع سكني آخر بالمدينة.
وكانت النيابة العامة المختصة قد تابعت المدير السابق للوكالة الحضرية بجناية “الارتشاء”، المنصوص عليها وعلى عقوبتها في الفقرة الثانية من الفصل 248 من مجموعة القانون الجنائي.



