
أثار تشييد عدد من المحلات التجارية فوق عقار تابع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، كان يُستعمل سابقا كمقبرة، بحي بيزضاض بمدينة إيمنتانوت إقليم شيشاوة، جدلا بشأن مدى قانونية الأشغال ومدى احترامها للضوابط والمعايير المعمول بها في مجال التعمير.
وبحسب المعطيات المتوفرة لجريدة “الخبر المراكشي”، فإن المحلات التجارية المعنية، الواقعة بجوار سوق الخضر والفواكه بالجملة والتقسيط، كانت في السابق عبارة عن “براريك” مشيدة بالقصب والقش، قبل أن تتم إعادة بنائها باستعمال الإسمنت، في ظروف أثارت انتباه عدد من المتابعين للشأن المحلي.
وتفيد المعطيات ذاتها، بأن أشغال إعادة البناء انطلقت بالتزامن مع بداية الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية، وكانت تتواصل طيلة ساعات الليل وإلى غاية الصباح، مع استعمال أغطية سوداء لحجب الأشغال، قبل أن تنتهي في ظرف وجيز، حيث شرع بعدها في طلاء المحلات التجارية بالصباغة.

وتطرح هذه المعطيات تساؤلات حول الترخيص القانوني لهذه الأشغال، والجهة التي رخصت بها، ومدى احترامها لوثائق التعمير والضوابط الجاري بها العمل، فضلا عن الوضعية القانونية للعقار التابع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
وزادت صورة كبيرة لمرشح الاتحاد الدستوري للانتخابات التشريعية، علقت بواجهة أحد المحلات المشيد حديثا، من حدة التساؤلات المثارة حول هذه البنايات، خاصة بشأن ظروف وضع الصورة والمغزى من وراء ذلك، وما إذا كان ذلك قد تم بعلم المرشح وبموافقته أم أن أحدهم سعى إلى توظيف الصورة دون علمه، وهي معطيات تبقى في حاجة إلى توضيح من المعنيين بالأمر.
وتتجه الأنظار إلى الجهات المختصة، من أجل توضيح الوضعية القانونية للعقار، وطبيعة التراخيص المرتبطة بالأشغال، ومدى احترام البنايات الجديدة للمقتضيات القانونية والتنظيمية المعمول بها، بما يضع حدا للتساؤلات التي أثارتها هذه الأشغال لدى عدد من المتابعين للشأن المحلي بإيمنتانوت، والذين يعتبرون أن طريقة تشييد هذه المحلات تثير شبهة البناء العشوائي، وهو ما يستدعي فتح المجال أمام الجهات المختصة لتحديد مدى قانونية هذه الأشغال والمسؤوليات المرتبطة بها.







