المنارةمراكش

مراكش.. حقوقيون يحذرون من حرمان تلاميذ ذوي الإعاقة من مواصلة دراستهم

حذّر فرع المنارة بمراكش للجمعية المغربية لحقوق الإنسان من خطر توقف المسار الدراسي لعدد من التلميذات والتلاميذ من ذوي الإعاقة، الحاصلين على شهادة السلك الإعدادي برسم الموسم الدراسي 2025/2026، بسبب غياب أقسام الموارد للتأهيل والدعم بالسلك الثانوي التأهيلي بالمدينة.

وأوضح فرع الجمعية في رسالة مفتوحة وجهها إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أنه يتابع بقلق ما وصفها بـ”الوضعية التعليمية المأزومة” التي تواجه هذه الفئة، مشيرا إلى أن التلاميذ المعنيين، وبعد نجاحهم في إتمام مرحلة التعليم الإعدادي والاستفادة من الخدمات المقدمة بقاعات الموارد خلال هذه المرحلة، وجدوا أنفسهم أمام غياب آفاق واضحة لمواصلة دراستهم بالتعليم الثانوي التأهيلي، خاصة مستوى الجذع المشترك.

وأكدت الجمعية أن عدم إحداث وتجهيز قاعات للموارد للتأهيل والدعم بالمؤسسات الثانوية التأهيلية بمراكش يحول دون استقبال هؤلاء التلاميذ وتكييف تعلماتهم بما يتناسب مع احتياجاتهم، معتبرة أن الأمر يشكل، بحسب تعبيرها، “إقصاء ممنهجا وتمييزا فاضحا” في حق التلميذات والتلاميذ من ذوي الإعاقة.

واعتبرت الجمعية أن هذا الوضع يتنافى مع التزامات المغرب في مجال التربية الدامجة، ولا سيما مقتضيات المادة 24 من الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، التي تكرس حق الأشخاص ذوي الإعاقة في التعليم دون تمييز وعلى أساس تكافؤ الفرص، إلى جانب عدم إبعادهم عن نظام التعليم العام بسبب الإعاقة.

كما سجلت الجمعية أن حرمان هذه الفئة من مواصلة تعليمها يتعارض، من وجهة نظرها، مع المقتضيات الدستورية والتشريعات الوطنية ذات الصلة بالحق في التعليم وإدماج الأشخاص في وضعية إعاقة، فضلا عن المخططات الاستراتيجية لوزارة التربية الوطنية الرامية إلى إرساء مدرسة دامجة وتوفير التيسيرات المعقولة.

وحذّر فرع المنارة من أن غياب أقسام الموارد للتأهيل والدعم بالسلك الثانوي التأهيلي قد يؤدي إلى تكريس ما وصفه بـ”الهدر المدرسي القسري”، فضلا عن تعميق مظاهر التمييز وعدم الإنصاف والعدالة المجالية والتربوية، داعيا إلى ضمان استمرارية المسار الدراسي لهذه الفئة دون انقطاع بين مختلف الأسلاك التعليمية.

وطالب الفرع الحقوقي وزير التربية الوطنية بالتدخل العاجل من أجل فتح وتجهيز قاعات للموارد للتأهيل والدعم بمؤسسات التعليم الثانوي التأهيلي بمراكش، بما يضمن استقبال التلاميذ الناجحين في السلك الإعدادي وتمكينهم من مواصلة دراستهم.

كما دعا إلى توفير الأطر المتخصصة والتيسيرات المعقولة، بما يشمل تكييف المحتويات واستعمالات الزمن والدعم المتخصص، بما يضمن استفادة هؤلاء التلاميذ من تعليم يحفظ كرامتهم ويستجيب لاحتياجاتهم.

وشددت الجمعية في ختام مراسلتها على ضرورة اعتماد مقاربة دامجة تضمن الانسيابية والاستمرارية في المسار التعليمي للتلاميذ ذوي الإعاقة، من التعليم الابتدائي إلى الإعدادي ثم الثانوي التأهيلي، دون انقطاع أو إقصاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى