
وجه المكتب المحلي للنقابة الوطنية للصحة العمومية بمستشفى ابن زهر بمراكش، رسالة مفتوحة إلى والي جهة مراكش آسفي، بشأن ما وصفته بـ”استمرار الاختلالات في تدبير خدمة التغذية بالمركز الاستشفائي الجهوي بمراكش”.
وأوضحت النقابة العضو في لفيدرالية الديمقراطية للشغل، في معرض رسالتها التي توصلت جريدة “الخبر المراكشي” بنسخة منهت، أن المؤسسات التابعة للمركز الاستشفائي الجهوي تعرف، حسب ما رصدته، “ارتجالية مزاجية متكررة وعدم التقيد” بالالتزامات المنصوص عليها في دفتر التحملات الخاص بالصفقة المتعلقة بخدمة التغذية الموجهة للمرضى والأطر الصحية المداومة.
وأضافت النقابة أن مختلف اللجان المكلفة بتتبع هذه الخدمة سبق أن سجلت ملاحظات ورفعت تقارير وشكايات بشأن عدد من الاختلالات، مشيرة إلى أن الشركة المعنية كانت قد اعتذرت، في مرحلة سابقة، عن عدم قبول ملفها بسبب تغيير اسمها، قبل أن يتم، وفق الرسالة، تجاوز هذه الوضعية وانطلاقها بشكل عادي.
غير أن النقابة سجلت أن هذه الممارسات استمرت حتى بعد التأشير على الالتزام بنفقات الصفقة، معتبرة أن الوضع أصبح “غير مفهوم ولا مقبول”، خصوصا بعد الوصول إلى حد توقيف توزيع الوجبات المخصصة للأطر الصحية المداومة، وهو ما قالت إنه يتم في ظل ظروف عمل صعبة وتحت ضغط مهني كبير.
وأكدت النقابة أنها تثمن المجهودات التي تبذلها إدارة المركز الاستشفائي الجهوي بمراكش لتتبع الملف ومعالجة الإشكالات المرتبطة به، غير أنها دعت إلى تدخل حازم من أجل وضع حد لهذه الممارسات وضمان الاحترام الصارم للالتزامات التعاقدية.
وفي هذا السياق، شددت النقابة على أن إصلاح المنظومة الصحية، التي تحظى بعناية خاصة من الملك محمد السادس، يحتاج إلى متدخلين وشركات مواطنة تستوعب حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها، وتحترم التزاماتها تجاه المرفق العمومي ومرتفقاته والعاملين به.
وطالبت والي الجهة بالتدخل من أجل وضع حد للوضع، وضمان احترام الشركة لدفتر التحملات والتزاماتها كاملة، والقيام بالخدمة التي تعاقدت من أجل تقديمها مقابل ما ستتقاضاه من مال عام.
وختمت النقابة رسالتها بالتأكيد على أن الأطر الصحية والمرضى ليسوا رهائن لأي شركة، وأن الصفقة العمومية تلزم جميع أطرافها باحترام مقتضياتها، داعية إلى “التصرف بما يخدم المصلحة العامة”.



