جليزمراكش

البحيري لـ”الخبر المراكشي”: خطأ مسطري للبرلمان وراء تعذر بت المحكمة الدستورية في قانون المحاماة

اعتبر أستاذ القانون الدولي والعميد السابق لكلية الحقوق بجامعة القاضي عياض بمراكش، الدكتور يوسف البحيري، أن قرار المحكمة الدستورية بشأن القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة كشف عن وجود خلل مسطري في الإحالة المقدمة إليها، حال دون تمكينها من البت في مدى مطابقة القانون للدستور.

وأوضح البحيري في تصريح لجريدة “الخبر المراكشي”، أن الإحالة بصيغتها الحالية، لم تستوف الشروط والإجراءات المنصوص عليها في القانون التنظيمي المتعلق بالمحكمة الدستورية، معتبرا أن ذلك يجعل إعادة تقديم الإحالة، بعد تصحيح الاختلالات المسطرية، أمرا واردا.

وأشار أستاذ القانون الدولي إلى أن ما وصفه بـ”الخطأ الجسيم” الذي إرتكبه البرلمان المغربي يكمن في عدم إرفاق طلب الإحالة بالنص التشريعي المطلوب إخضاعه للرقابة الدستورية، مقابل إرفاقه بتقرير الأشغال التحضيرية للجنة البرلمانية المعنية، وهو في تقديره جهل فضيع بالمساطر والاجراءات القانونية ذات الصلة من طرف مكونات البرلمان المغربي..

وشدد البحيري على أن استعمال المحكمة الدستورية لعبارة “يتعذر البت” في الإحالة “على حالها” يفتح المجال أمام إمكانية تصحيح الاختلالات المسطرية وإعادة تقديم الطلب وفق الشروط والإجراءات التي يحددها الدستور والقانون التنظيمي للمحكمة الدستورية.

ويرى الأستاذ الجامعي أن قرار المحكمة لا يحسم في مضمون القانون رقم 66.23 ولا في مدى مطابقته للدستور، وإنما يرتبط بشكل الإحالة والوثائق التي أرفقت بها، ما يجعل إمكانية إعادة الإحالة قائمة بعد استكمال الشروط القانونية المطلوبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى