مجتمعوطني

وزارة الداخلية تتحرك لرصد اختلالات في التعمير ورخص البناء بعدد من الأقاليم

باشرت المصالح المركزية بوزارة الداخلية تحركات لرصد ومعالجة اختلالات مرتبطة بتدبير ملفات التعمير والتجزئات السكنية والمشاريع الاستثمارية بعدد من الأقاليم، وذلك على ضوء تقارير ميدانية سجلت تعثر بعض المساطر وتأخر معالجة عدد من الملفات.

وبحسب معطيات متطابقة، فقد رصدت تقارير أنجزتها أقسام الشؤون الداخلية بعدد من العمالات وجود عراقيل إدارية داخل بعض الجماعات الترابية، من بينها تأخر البت في طلبات رخص البناء والسكن، إلى جانب ملاحظات بشأن طريقة منح شهادات المطابقة ورخص السكن، ما دفع إلى توجيه استفسارات إلى مسؤولين بأقسام التعمير بشأن عدد من الملفات.

وأشارت المعطيات ذاتها إلى تسجيل شبهات تتعلق باعتماد تعليلات غير قانونية لتبرير منح بعض الرخص، فضلا عن احتمال وجود تلاعب في سجلات رخص البناء من طرف بعض الموظفين والتقنيين، وهي الملفات التي قد تترتب عنها، في حال ثبوت المخالفات، إجراءات إدارية أو قضائية.

كما شملت التقارير وضعية عدد من المشاريع الاستثمارية، بعدما سجلت تأخر طلبات الحصول على الرخص لمدد طويلة، وهو ما أثار انتقادات بشأن تدبير المساطر الإدارية وانعكاس ذلك على مناخ الاستثمار.

وفي السياق ذاته، تم رصد شبهات بشأن إعادة استعمال أرقام رخص بناء قديمة لتسوية وضعية بنايات مخالفة، في ممارسات سبق أن كانت موضوع أحكام قضائية أكدت عدم إمكانية إعادة استخدام الرخص بعد استنفاد الغرض الذي منحت من أجله، مع ترتيب الآثار القانونية المترتبة عن ذلك.

وتشير المعطيات إلى أن التحركات الجارية قد تشمل افتحاص عدد من الملفات وتحديد المسؤوليات، مع إمكانية تفعيل المساطر القانونية في حق المنتخبين أو المسؤولين الذين تثبت مسؤوليتهم عن اختلالات، بما فيها المقتضيات المنصوص عليها في المادة 64 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات.

ومن المرتقب، في السياق ذاته، تكثيف المراقبة الميدانية للأوراش المفتوحة وتعزيز الزيارات التي تقوم بها مصالح التعمير، بهدف الحد من مخالفات البناء وضمان احترام المساطر القانونية المعمول بها.

وتأتي هذه التحركات في إطار تشديد الرقابة على قطاع التعمير، وتعزيز الشفافية في تدبير رخص البناء والمشاريع الاستثمارية، والحد من الممارسات التي من شأنها التأثير على احترام القانون أو الإضرار بمناخ الاستثمار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى