مجتمعوطني

فيدرالية الناشرين ترحب بتنصيب اللجنة المؤقتة للمجلس الوطني للصحافة وتتمسك بتحفظها على القانون

أبدت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف ترحيبها بتنصيب أعضاء اللجنة المؤقتة المكلفة بتولي مهام المجلس الوطني للصحافة، معتبرة أن هذه الخطوة من شأنها إنهاء حالة الجمود التي عرفتها مؤسسة التنظيم الذاتي للصحافة خلال السنوات الأخيرة، مع تجديد تحفظها على الإطار القانوني المنظم للمجلس وطريقة تشكيل اللجنة.

وأوضح المكتب التنفيذي للفيدرالية، في بلاغ صادر اليوم السبت 25 يوليوز 2026، أن تنصيب اللجنة المؤقتة، المنصوص عليها في المادة 96 من القانون رقم 09.26، يمثل تطورا إيجابيا سيمكن من إعادة تفعيل المجلس الوطني للصحافة واستئناف معالجة عدد من الملفات المهنية والإدارية التي ظلت عالقة بسبب توقف المؤسسة عن أداء مهامها.

وأكدت الفيدرالية أن مباشرة اللجنة لاختصاصاتها ستساهم في معالجة الإشكالات التي واجهت المقاولات الصحفية والصحافيين، معتبرة أن إنهاء حالة الشلل التي عرفها المجلس يشكل خطوة ضرورية في انتظار استعادة المؤسسة كامل أدوارها الدستورية والمهنية.

وفي المقابل، جددت الفيدرالية رفضها لمقتضيات القانون رقم 09.26، مشيرة إلى أنها سبق أن عبرت عن موقفها منذ بداية المسار التشريعي للنص، مبرزة أن القانون أثار انتقادات من هيئات مهنية وحقوقية ومؤسسات للحكامة، كما سبق للمحكمة الدستورية أن ألغت بعض مقتضياته في صيغته الأولى.

وسجلت أن تشكيل اللجنة المؤقتة تم دون إشراك أو تشاور مع المنظمات المهنية، معتبرة أن هذا الأمر ينسجم مع فلسفة القانون الذي واجه، بحسب البلاغ، رفضا واسعا داخل الأوساط المهنية والحقوقية.

وأوضحت الفيدرالية أن اللجنة ستتولى الإشراف على تنظيم الانتخابات المقبلة للمجلس الوطني للصحافة، مذكّرة بأن الانتخابات السابقة جرت أيضا تحت إشراف قاض منتدب، لكنها تميزت بوجود ممثلين منتخبين عن الصحافيين والناشرين، خلافا للوضع الحالي الذي يعتمد التعيين.

واستحضرت الفيدرالية نتائج انتخابات الولاية الأولى للمجلس الوطني للصحافة، التي فازت خلالها بتمثيلية الناشرين، مؤكدة مساهمتها، إلى جانب السلطات العمومية وشركاء مهنيين، في إرساء مؤسسة التنظيم الذاتي، ومعربة عن أملها في أن تتمكن اللجنة الحالية من تجاوز الإكراهات القانونية وتعزيز استقلالية المجلس واستعادة ثقة المهنيين.

كما ذكرت بأنها اقترحت، عقب انتهاء الولاية القانونية الأولى للمجلس قبل نحو أربع سنوات، إحداث لجنة مؤقتة برئاسة قاض وفق مقتضيات القانون السابق، إلا أن هذا المقترح لم يحظ حينها بقبول الوزارة، قبل أن يتم اعتماد الخيار نفسه في المرحلة الحالية.

ورغم انتقادها لما وصفته بهيمنة السلطة التنفيذية على مسطرة تعيين أعضاء اللجنة، عبرت الفيدرالية عن ارتياحها لتركيبتها بالنظر إلى الخبرة المهنية التي يتمتع بها أعضاؤها، مع تسجيل غياب تمثيلية الصحافيات المهنيات داخلها.

وأشادت الفيدرالية برئيس اللجنة وبممثل المجلس الوطني لحقوق الإنسان، لسبق اشتغالهما داخل المجلس الوطني للصحافة في ولايته الأولى، كما نوهت بممثل المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، معتبرة أن مواقفه السابقة خلال مناقشة تعديل القانون كانت منسجمة مع الرأي الاستشاري الصادر عن المؤسسة التي يمثلها.

كما أثنت على ممثلي الناشرين والصحافيين داخل اللجنة، معتبرة أنهما يتمتعان بالكفاءة والنزاهة، ومعربة عن أملها في أن تنجح اللجنة في تكريس مبادئ التعددية والشفافية، وإقامة علاقة متوازنة مع مختلف مكونات القطاع بعيدا عن الإقصاء والاحتكار.

وشددت الفيدرالية على أن المرحلة المقبلة تفرض معالجة ملفات ذات أولوية، من بينها تسوية وضعية البطاقات المهنية وتجديدها، ونشر لوائح المستفيدين منها وتحيين معطياتها، والبت في الملفات التأديبية والتحكيمية المتراكمة، وإعادة بناء الثقة بين المجلس والمهنيين، وفتح حوار مسؤول مع الهيئات المهنية، إلى جانب تحسين التدبير الإداري ومعالجة الإشكالات المرتبطة ببعض المستخدمين.

وفي ختام بلاغها، أكدت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف استعدادها للمساهمة في أي ورش إصلاحي يهدف إلى تعزيز استقلالية المجلس الوطني للصحافة وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، معربة عن أملها في أن تتمكن اللجنة المؤقتة من إعادة الهدوء إلى القطاع واستعادة الثقة في مؤسسة التنظيم الذاتي، مع تمسكها بمواقفها السابقة بشأن الإطار القانوني المنظم للمجلس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى