
أثار مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الإجتماعي، جدلا واستغرابا بشأن طريقة تدبير سجلات الحالة المدنية بإحدى الجماعات الترابية بإقليم أزيلال، بعدما أقدم موظف على تسليم سجل رسمي لأحد المواطنين، قصد التوجه به إلى محل للنسخ «فوطوكوبي» خارج مقر الجماعة.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن المواطن كان قد قصد مقر الجماعة من أجل استخراج نسخة كاملة من شهادة ميلاده، قبل أن يفاجأ بتسليمه السجل الذي يتضمن بيانات الحالة المدنية، وتكليفه بالتوجه به إلى محل للنسخ خارج مقر الجماعة.
وأثار هذا التصرف تساؤلات حول مدى احترام الإجراءات المفترضة في تدبير وحماية سجلات الحالة المدنية، خصوصا أن الموظف سلم السجل للمواطن، بحسب ما يظهر في المقطع المتداول، دون أن تكون هناك معرفة سابقة بين الطرفين، ودون أن يتضح ما إذا كانت هناك إجراءات تضمن إعادة السجل إلى مقر الجماعة.
وتساءل المواطن، في سياق الواقعة، عن المسؤولية التي كان يمكن أن تترتب في حال عدم إعادة السجل، قائلا بمعنى واضح: كيف يمكن لموظف أن يسلم سجلا رسميا لشخص لا يعرفه، وماذا لو قرر الاحتفاظ به؟
كما أثارت الواقعة تساؤلات حول التجهيزات المتوفرة بالجماعة المعنية، لاسيما عدم وجود آلة للنسخ بمكتب الحالة المدنية، مما اضطر، وفق المعطيات المتداولة، إلى إخراج سجل رسمي من مقر الجماعة لإنجاز نسخة من إحدى صفحاته بمحل تجاري خاص.
ويرى متابعون أن توفر مصالح الحالة المدنية على التجهيزات الأساسية، وفي مقدمتها آلة للنسخ، من شأنه تسهيل الخدمات المقدمة للمرتفقين، وفي الوقت نفسه تفادي تداول السجلات والوثائق الرسمية خارج المرافق الإدارية.
وتطرح الواقعة، التي أثارت نقاشا على مواقع التواصل الاجتماعي، أسئلة حول مدى احترام قواعد حفظ وتداول سجلات الحالة المدنية، وحول مسؤولية الجماعة في توفير التجهيزات الضرورية وتأمين الوثائق الرسمية، في انتظار توضيحات من الجهات المعنية بشأن ملابسات هذه الواقعة.



