
محمد العسري أب لطفلين يشتغل مياوما في مجال البناء، وجد نفسه بين عشية وضحاها مرغما على إخلاء منزله بدوار إغيلان، التابع لجماعة سيدي غانم بإقليم شيشاوة.
الإفراغ القسري من “قبر الحياة” فرض على محمد مغادرة مسقط رأسه والبحث عن سكن بديل على سبيل الكراء بأحد الدواوير الواقعة بضواحي مدينة تامنصورت.
ويقول محمد في تصريح لجريدة “الخبر المراكشي”، إن منزله أضحى مهددا بفعل انجراف التربة والانهيارات الصخرية التي يشهدها الجبل الذي يتواجد فوقه المنزل.
وأوضح المتحدث أن الأمطار التي شهدتها المنطقة خلال السنة الماضية ساهمت بشكل كبير في انجراف التربة وتآكل الجبل الذي يتواجد فوقه منزله، بجوار الطريق الجهوية الرابطة بين الطريق الوطنية رقم 8 ومدينة إمنتانوت، مرورا بمجاط.
ويرجع محمد تآكل الجبل وانهيار جنباته إلى أشغال توسيع الطريق المذكورة، التي يقول إنها أُنجزت دون اعتماد وسائل السلامة والحماية اللازمة، من قبيل السياجات والحواجز الواقية أو الشبكات المخصصة للحد من انجراف التربة وتساقط الصخور، وهو ما ساهم، بحسب إفادته، في تفكك أجزاء من الجبل.
وأمام هذا الوضع، لم يجد محمد سوى طرق أبواب السلطة المحلية أملا في إيجاد حل لمشكلته، غير أن من كان يأمل منهم إنقاذه وأسرته لم يجدوا، بحسب روايته، جوابا عن وضعيته سوى مطالبته بالإخلاء الفوري للمنزل، دون تقديم حل بديل يضمن له ولأسرته الاستقرار بعد مغادرته مسقط رأسه.
وهكذا، وجد هذا الأب لطفلين نفسه مضطرا إلى مغادرة منزله والبحث عن سكن بالكراء بعيدا عن منطقته، في ظل ظروف اجتماعية صعبة، بعدما تحول المنزل الذي كان يؤويه وأسرته إلى مصدر خطر يهدد سلامتهم.
وتثير حالة محمد العسري تساؤلات بشأن التدابير المتخذة لحماية المنازل المهددة بالانهيار على مستوى المنطقة، ومدى توفر مواكبة للأسر التي تضطر إلى إخلاء مساكنها بسبب المخاطر المحدقة بها، بما يضمن سلامتها ويحفظ حقها في سكن بديل.
محمد طالب الجريدة بتضمين المقال مناشدة للمحسنين من أجل مساعدته، وهذا رقم هاتفه لمن أراد تقديم المساعدة له: 0648273190.






