
أسدلت غرفة الجنايات الإبتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الإستئناف بمراكش، في جلستها ليوم أمس الجمعة تاسع أكتوبر الجاري، الستار على ملف عبد العزيز الباز المستشار الجماعي والنائب الرابع لرئيس مجلس مقاطعة المنارة عن حزب الأصالة والمعاصرة.
و وفق المعطيات المتوفرة، فقد قضت هيئة المحكمة بمؤاخذة المتهم بثلاث سنوات ونصف حبسا نافذا، وغرامة نافذة قدرها 150000 درهم، مع تحميله الصائر والإجبار في الأدنى، بعد متابعته في حالة اعتقال من أجل “استغلال النفوذ الارتشاء”، وبإرجاع المحجوزات لمن له الحق فيها.
وكانت المصالح الأمنية بمدينة مراكش، أوقفت شهر فبراير المنصرم، وبتنسيق مع النيابة العامة، نائب رئيس مقاطعة المنارة المفوض له تدبير قطاع التعمير، بعدما جرى ضبطه في حالة تلبس بتلقي مبلغ مالي بلغ 15 مليون سنتيم، يُشتبه في كونه مقابل رشوة.
وحسب المعطيات التي توصلت بها الجريدة، فإن عملية التوقيف جاءت إثر شكاية تقدم بها منعش عقاري عبر الرقم الأخضر الذي وضعته رئاسة النيابة العامة رهن إشارة المواطنين للتبليغ عن جرائم الرشوة والفساد.
وعلى ضوء هذه الشكاية، أعطت النيابة العامة تعليماتها بنصب كمين أمني بتنسيق بين المشتكي وعناصر الأمن، ما مكن من ضبط المسؤول الجماعي متلبسا بتسلم المبلغ المالي موضوع الشبهة.
وأضافت المصادر ذاتها أن المعني بالأمر، المنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، تم توقيفه وهو على متن سيارة برفقة مستشارين آخرين من الحزب نفسه، أحدهما يتولى تسيير شؤون ملحقة إدارية.
وجرى إيقاف المشتبه فيه بالقرب من مقر شركة معروفة للمشروبات الغازية بنفوذ مقاطعة المنارة، قبل اقتياد الجميع إلى مقر ولاية أمن مراكش، وقد تم وضع نائب رئيس المقاطعة تحت تدابير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، فيما تم الإفراج عن مرافقيه بعد الاستماع إليهما وحجز هاتفيهما المحمولين، وذلك عقب تصريحات الموقوف التي نفى فيها أي تورط لهما في الأفعال موضوع المتابعة.



